بفضله عرفنا رشدنا * فالله بالخير يجازيه
ونحن مع بنت نبي الهدى * ذو شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
ومنهم العلامة السمهودي في " الاتحاف في فضل الأشراف " ( ص 60
مخطوط ) قال :
روى ابن داود السجستاني بسنده من طريق قتادة عن الحسن عن أنس رضي
لله عنه قال : أتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه فقال :
يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وأني وأني . قال : وما ذاك ؟
قال : تزوجني ، فأعرض عنه فأتى عمر فقال : هلكت وأهلكت . قال : وما
ذاك ، قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض . قال :
فانتظر حتى آتيه فأسأل مثل ما سألت ، فأتى عمر وأبا بكر فقال : ينتظر أمر الله
فيها . قال علي رضي الله عنه : فأتياني وأنا أغرس فسألا فقالا لي : هذه ابنة عمك
تخطب وأنت جالس هاهنا . قال : فهيأني إلى أمر لم أكن أذكره . قال : فقمت
أجر ردائي أحد طرفيه على عاتقي والآخر أجره حتى جلست بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في
الاسلام وأني . قال : وما داك . قلت : تزوجني فاطمة . قال : وعندك شئ . قلت :
فرسي وبدني يعني درعه .
قال : أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها وأئتني بها . قال : فانطلقت
فبعتها بأربعمائة وثمانين ، ثم جئت بها فوضعتها في حجره ، قال : فقبض منها
قبضة وقال : أين بلال أبغنا بها طيبا ، ثم أمرهم أن يجهزوها ، فعمل لها سرير
في شريط ووسادة من أدم حشوها ليف وملئ البيت كثيبا - يعني رملا - وأمر أم
شرح إحقاق الحق — صفحة 134
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٤