أيمن أن تنطلق إلى ابنته ، وقال لعلي : لا تعجل حتى آتيك .
قال : فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم ، فقال لأم أيمن : هاهنا أخي .
قالت : أخوك وتزوجه ابنتك . قال : نعم ، فدخل على فاطمة ودعا بماء فأتيته
بقعب فيه ماء فمج ثم نضح على رأسها وبين ثدييها وقال " اللهم إني أعيذها
بك وذريتها من الشيطان الرجيم " . ثم قال لعلي : أئتني بماء فعلمت ما يريد ،
فملأت القعب فأتيت به فنضح منه على رأسي وبين كتفي ، وقال " اللهم إني أعيذه
بك وذريته من الشيطان الرجيم " ، ثم قال : أدخل بأهلك على اسم الله تعالى
وبركته .
قال أبو داود : وسألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : هو عن
سعيد بن أبي يزيد المديني .
وفي رواية رواها الجمال الزرندي بغير سند ولا عزو ، ثم قال النبي صلى
الله عليه وسلم : يا أسماء ايتيني بالمخضب فاملئيه ، فأتيته ملأنا فمج النبي
صلى الله عليه وسلم وغسل وجهه وقدميه ، ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب
به رأسها وكفا بين ثدييها ثم رش جلد علي وجلدها ثم التزمهما ، فقال : اللهم
إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطرهما ، ثم
دعا بمخضب آخر فصنع بعلي كما صنع بها ثم قال : قوموا إلى بيتكما جمع
الله بينكما ، فأغلق عليهما بابه بيده .
ومن رواية أحمد : ودعا بماء فقال فيه ما شاء الله أن يقول ، ثم نضح على
وجه علي ، ثم دعا فاطمة فقامت تعثر في ثوبها أو قال مرطها من الحياء فنضح
عليها أيضا وقال لها : إني أنكحتك أحب أهلي إلي .
قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 135
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٥