تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
السلام أن يقرأ الخطبة فقرأ الخطبة فقال : الحمد لله المتوحد بالجلال المتفرد بالكمال خالق بريته ومحسن صفات خليقته الذي ليس كمثله شئ ولا يكون كمثله إلا هو خالق العباد والبلاد ، وألهمهم بالثناء عليه فسبحوه بحمده وقد سوه وهو الله الذي لا إله إلا هو أمر عباده بالنكاح فأجابوه ، والحمد لله على نعمه وأياديه ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه وتميز قائله وتقيه " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " وصلى الله على النبي محمد وآله الذي اجتباه لوحيه ويرتضيه ، صلاة تبلغه زلفى وتعطيه ، ورحمة الله على آله وأصحابه ومحبيه ، والنكاح مما قضاه الله تعالى وأذن فيه ، وإني عبد الله وابن أمته الراغب إلى الله الخاطب فاطمة خير نساء العالمين ، وقد بذلت لها من الصداق أربعمائة درهم عاجلة غير آجلة فهل تزوجنيها يا أيها الرسول النبي الأمي على سنتك وسنة من مضى من المرسلين . فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد زوجت فاطمة منك يا علي وزوجك الله تعالى ورضيك واختارك . فقال علي رضي الله تعالى عنه : قد قبلتها من الله ومنك يا رسول الله . فلما سمعت فاطمة رضي الله تعالى عنها بأن أباها زوجها وجعل الدراهم لها مهرا فقالت : يا أبت إن بنات سائر الناس يزوجن على الدراهم والدنانير فما الفرق بينك وبين سائر الناس فاسأل من الله تعالى أن يجعل مهري شفاعة عصاة أمتك . فنزل جبرائيل عليه السلام من ساعته وبيده حريرة فيها مكتوب : جعل الله تعالى مهر فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم شفاعة أمته العصاة ، وأوصت فاطمة وقت خروجها من الدنيا أن يجعل ذلك الحرير في كفنها وقالت : إذا حشرت يوم القيامة ارفع هذا إلى يدي وأشفع في عصاة أمة أبي