يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت
بها ، فقد راودتني عن نفسي فاعتصمت فقال عمر : يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما ؟
فنظر علي إلى ما على الثوب ثم دعاء بماء حار شديد الغليان فصب على الثوب
فجمد ذلك البياض ، ثم أخذه واشتمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة
فاعترفت .
وقال في تلك الصفحة أيضا :
وأتي عمر بن الخطاب ( رض ) برجل أسود ومعه امرأة سوداء ، فقال :
يا أمير المؤمنين إني أغرس غرسا أسود وهذه سوداء على ما ترى فقد أتتني بولد
أحمر . فقالت المرأة : والله يا أمير المؤمنين ما خنته وإنه لولده . فبقي عمر لا
يدري ما يقول ، فسأل عن ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال للأسود :
إن سألتك عن شئ أتصدقني ؟ قال : أجل والله . قال : هل واقعت امرأتك وهي
حائض ؟ قال : قد كان ذلك . قال علي : الله أكبر ، إن النطفة إذا خلطت بالدم
فخلق الله عز وجل منها خلقا كان أحمر ، فلا تنكر ولدك فأنت جنيت على نفسك .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن
الوليد الغساني المتوفى سنة 241 في كتابه ( أخبار مكة وما جاء فيها من
الآثار ) ( ص 246 ط دار الثقافة بمكة ) قال :
حدثني جدي ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن
رجل ، عن الحسين بن علي ، إن عمر قال لعلي بن أبي طالب : لقد هممت أن
شرح إحقاق الحق — صفحة 447
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٧