تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
منهم علامة الأدب أبو محمد القاسم بن علي الحريري في ( درة الغواص في أوهام الخواص ) ( ص 77 ط مكتبة المثنى في بغداد ) قال : وروي أنه لما كثر شرب الخمر في عهد عمر جمع الصحابة وقال : إني أرى الناس قد تتايعوا في شرب الخمر واستهانوا بحدها فماذا ترون ؟ فقال له علي رضي الله عنه : أرى أن أحده ثمانين لأني أراه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وأحده حد المفتري . فاستصوب عمر رأيه وأخذ به . ومنهم أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المدني المتوفى سنة 207 في ( فتوح الشام ) ( ج 2 ص 28 ط سنة 1860 ) قال : وفي الكتاب : إن المسلمين شربوا الخمر واستوجبوا الحد فيها فقدمت المدينة ، فوجد عمر ( رض ) في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن ابن عوف يتحدثون ، فدفعت إليه الكتاب ، فلما قرأه عمر جعل يفكر في ذلك ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد في شربها ، ثم سأل عمر عليا رضي بالله عنه في ذلك فقال : ما ترى في هذا ؟ فقال علي رضي الله تعالى عنه : إن السكران إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وإذا افترى فعليه ثمانون جلدة فاجلد فيه ثمانون جلدة ، فكتب عمر إلى أبي عبيدة : أما بعد فقد ورد كتابك وفهمته ، من شرب الخمر فاجلده ثمانين جلدة ولعمري ما يصلح لهم إلا الشدة والفقر ولقد كان حقهم أن يحسنوا نياتهم ويرقبوا ربهم عز وجل ويعبدوه ويؤمنوا به ويشكروه ، فمن عاد فأقم عليه الحد .
شرح إحقاق الحق — صفحة 445 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي