يندم من ركب الحق ، وقد خاب من ركب الباطل ( والحق يعرفه ذوو الألباب )
ثم نزل معاوية وأخذ بيد الحسن ، وقال : لا مرحبا بمن سائك .
رواها العلامة الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة 568
في ( مقتل الحسين ) ( ص 125 ط الغري ) قال :
وروي أن معاوية نظر إلى الحسن بن علي عليهما السلام وهو بالمدينة وقد احتف به
خلق من قريش يعظمونه فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدئلي ، والضحاك بن قيس
الفهري فشاورهما في أمر الحسن ، إلى أن قال : فوثب الحسن بن علي وأخذ بعضادتي
المنبر ، فحمد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم . فذكرها .
وروى شطرا منه العلامة إبراهيم بن محمد البيهقي في ( المحاسن
والمساوي ) ( ص 82 ط بيروت ) قال :
دخل عليه السلام على معاوية فقال متمثلا :
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا * سبق الجواد من المدى والمقيس
فقال معاوية : إياي تعني - الخ ، فقال عليه السلام : أجل إياك أعني
أفعلي تفتخر يا معاوية ، أنا ابن ماء السماء ، وعروق الثرى ، وابن من ساد أهل الدنيا
بالحسب الثابت ، والشرف الفائق ، والقديم السابق ، أنا ابن من رضاه رضى الرحمن
وسخطه سخط الرحمن ، فهل لك أب كأبي ، وقديم كقديمي ، فإن قلت : لا ، تغلب
وإن قلت : نعم ، تكذب ، فقال معاوية : أقول لا ، تصديقا لقولك ، فقال عليه السلام :
الحق أبلج ما تخون سبيله * والصدق يعرفه ذوو الألباب
ورواه العلامة أبو حاتم السجستاني في ( المعمرون والوصايا ) ( ص 153
ط دار الإحياء ) قال :
وحدثونا ، أن معاوية فخر يوما والحسن جالس ، فقال الحسن رضي الله عنه :
أعلي تفتخر يا معاوية ؟ ! فقال : أنا ابن عروق الثرى ، أنا ابن مأوى التقى ، أنا ابن
من جاء بالهدى ، أنا ابن من ساد الدنيا بالفضل السابق ، والجود الرائق ، والحسب
شرح إحقاق الحق — صفحة 196
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٦