تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفائق ، أنا ابن من طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ، فهل لك أب كأبي تباهيني به ، أو قديم كقديمي تساميني به ، قل : نعم ، أو ، لا ، قال : بل أقول : لا ، وهي لك تصديق ، فقال الحسن : الحق أبلج ما يخيل سبيله * والحق يعرفه ذوو الألباب ( ورويت بنحو آخر وهي هكذا ) يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما ابن جابلقا وجابرصا ما أحد جده نبي غيري أنا ابن نبي الله ، أنا ابن رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السراج المنير أنا ابن بريد السماء ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعث للجن والإنس أنا ابن من قاتلت معه الملائكة ، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجدا وطهورا وأنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فلما سمع معاوية ذلك أراد أن يسكته ويخلط عليه مخافة أن يبلغ به المنطق ما يكرهه ، فقال له : يا حسن إنعت لنا الرطب ، فقال : يا سبحان الله أين هذا من هذا ؟ ثم قال : الحر ينضجه ، والليل يبرده والريح تلقحه ، ثم استفتح كلامه الأول وقال : أنا ابن من كان مستجاب الدعوة أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أول من تنشق عنه الأرض وينفض رأسه من التراب أنا ابن من أول من يقرع باب الجنة ، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن ، وسخطه سخط الرحمن أنا ابن من لا يسامى كرما ، فقال له قومه : حسبك يا أبا محمد ما أعرفناه بفضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الحسن : يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بطاعته وليس الخليفة من دان بالجور وعطل السنن واتخذ الدنيا أبا وأما ولكن ذاك ملك تمتع في ملكه وكان قد انقطع وانقطعت لذته وبقيت بيعته ، ثم قال : وإن أدري لعله
شرح إحقاق الحق — صفحة 197 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي