تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وروى العلامة إبراهيم بن محمد البيهقي المتوفى سنة 300 بقليل في ( المحاسن والمساوي ) ( ص 84 ط بيروت ) ما تقدم عن ( المحاسن والأضداد ) بتمامه - لكنه قال : أنا ابن من بعث رحمة للعالمين وسخطا للكافرين ، وأسقط قوله : ويعذب بعده قليلا . ومن خطبة له عليه السلام بعد دفن أمير المؤمنين عليه السلام قال ابن حاتم : فلما غيبه الحسن بن علي رضي الله عنهما ، صعد المنبر ، فجعل يريد الكلام ، فتخنقه العبرة ، ( قال رجل : فرأيته كذلك وأنا في أصل المنبر أنظر إليه وكنت من أنزر الناس دمعة ، ما أقدر أن أبكي من شي ، فلما رأيت الحسن يريد الكلام ، وتخنقه العبرة ) صرت بعد من أغزر الناس دمعة ، ما أشاء أن أبكي من شئ إلا بكيت . قال : ثم إن الحسن انطلق ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، نحتسب عند الله مصابنا بأبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنا لن نصاب بمثله أبدا ، ونحتسب عند الله مصابنا بخير الآباء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا إني لا أقول فيه الغداة ، إلا حقا ، لقد أصيبت به البلاد والعباد والشجر والداب ، فرحم الله وجهه وعذب قاتله ، ثم نزل فقال : علي بابن ملجم فأتي به فإذا رجل واضح الجبين والثنايا له شعر وارد ( يعني طويل ) يخطر به حتى وقف ، فلم يسلم فقال : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا حسن دعني - الخ . رواه في ( المعمرون والوصايا ) ( ص 151 ط دار الإحياء لعيسى الحلبي ) .