( الجايتو ) كلمة مغولية معناها بالفارسية ( فرخنده ) ، وأن من آثار هذا السلطان بناء
دار السيادة في أصفهان وكاشان وسيواس من بلاد الروم وفي مشهد أمير المؤمنين
وبالشام وديار بكر وغيرها ، وعين لهذه الأبنية عدة أوقاف ، إلى أن قال : وراج
حال أهل العلم والفضل في دولة هذا السلطان العادل بحيث رتب لهم مدرسة سيارة
وكان ينتقل معه أين ما انتقل جماعة من العلماء والمدرسين والمشتغلين ، كمولينا
العلامة الحلي والمولى بدر الدين التستري والمولى نظام الدين عبد الملك
المراغي والمولى برهان الدين والخواجة رشيد الدين والسيد ركن الدين
الموصلي والكاتبي القزويني والكيشي وقطب الدين الفارسي وغيرهم ، توفي ليلة
عيد الفطر سنة 716 .
وفي كتاب تحفة الأبرار ( المخطوط في مكتبة العالم الفاضل السيد مهدي اللازوردي
القمي ) للعلامة آقا محمد جعفر الكرمانشاهي نقلا عن حمد الله المستوفي أنه أنشد
في تاريخ وفاته :
از هفتصد وشانزده چو ماه گذشت * ازتاج وكلاه خسروى شاه گذشت
بگذشت وجهان بي وفا را بگذاشت * آگاه زحال خويش ناگاه گذشت
واستقر بعده ابنه السلطان أبو سعيد بن شاه خدا بنده ، قال : وكان الجايتو من أفاضل
الملوك ، سريع الانتقال حاضر الجواب ، وتحكى عنه في سرعة الذهن وحضوره
غرائب وعجائب الخ .
كفى في جلالته وفضله ما ذكره مولينا العلامة في حقه في ديباجة كتاب استقصاء
النظر ( ص 5 ط نجف ) من قوله : وقد منحه الله بالقوة القدسية ، وخصه بالكمالات
النفسانية والقريحة الوقادة والفكرة الصحيحة النقادة ، وفاق في ذلك على جميع
الأمم ، وزاد علما وفضلا على فضلاء من تأخر وتقدم ، وألهمه الله العدل في رعيته
والاحسان إلى العلماء من أهل مملكته ، وإفاضة الخير والانعام على جميع الأنام ،
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة أولجايتو 71
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة أولجايتو ٧١