حياة الفضل بن روزبهان
هو المولى فضل الله بن روزبهان بن فضل الله الخنجي الشيرازي الأصفهاني ثم القاساني
كان من أعاظم علماء الشافعية في عصره ، حكيما عارفا صوفيا محدثا شاعرا أديبا ،
له تآليف وتصانيف أشهرها الرد على نهج الحق ، فرغ من تصنيفه سنة 909 في مدينة
قاسان بما وراء النهر كما صرح به في آخر الكتاب وسماه بإبطال نهج الباطل .
مشايخه
الشيخ عميد الدين الشيرازي ، أخذ عنه العلوم العقلية والنقلية ، والشيخ جمال
الدين الأردستاني ، إخذ عنه العرفان والتصوف ، وسار وسلك بإرشاده ولازمه
حتى توفي شيخ ببيت المقدس ، وأخذ أيضا عن بعض تلاميذ المحقق الشريف
الجرجاني وغيرهم .
قال الشيخ شمس الدين محمد السخاوي المصري في كتابه الضوء اللامع ( جزء 6
ص 171 ط القاهرة ) ما لفظه :
فضل الله بن روزبهان بن فضل الله الأمين ، أبو الخير بن القاضي بأصبهان أمين
الدين الخنجي الأصل الشيرازي الشافعي الصوفي ، ويعرف بخواجه ملا . لازم جماعة
كعميد الدين الشيرازي وتسلك بالجمال الأردستاني وتجرد معه ، وتقدم في فنون
من عربية ومعان وأصلين وغيرها ، مع حسن سلوك وتوجه وتقشف ولطف عشرة
وانطراح وذوق وتقنع ، قدم القاهرة فتوفيت أمه بها ، وزار بيت المقدس والخليل ،
ومات شيخه الجمال ببيت المقدس فشهد دفنه ، وسافر إلى المدينة المنورة النبوية
فجاور بها أشهرا من سنة سبع وثمانين ( 887 ) ولقيني بها فسر بعد أن تكدر حين
لم يجدني بالقاهرة ، مع أنه حسن له الاجتماع بالخيضري ، فما انشرح به وقرء
على البخاري بالروضة وسمع دروسا في الاصطلاح واغتبط بذلك كله ، وكان يبالغ
في المدح بحيث عمل قصيدة يوم ختمه أنشدت بحضرتنا في الروضة أولها :