النظر فيها ، وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله
هذا ما يرجع إليك وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي ، فإن تتعهدني بالترحم
في بعض الأوقات ، وأن تهدي علي ثواب بعض الطاعات ، ولا تقلل من ذكري ،
فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر ، ولا تكثر من ذكري فينسبك أهل العزم إلى العجز ، بل
أذكرني في خلواتك وعقيب صلواتك ، واقض ما علي من الديون الواجبة ، والتعهدات
اللازمة ، وزر قبري بقدر الامكان ، واقرء عليه شيئا من القرآن ، وكل كتاب صنفته
وحكم الله تعالى بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح ما تجده من الخلل والنقصان
والخطأ والنسيان ، هذه وصيتي إليك ، والله خليفتي عليك ، والسلام عليك
ورحمة الله وبركاته .
هذا مضافا إلى ما نشاهد من وصاياه النافعة وكلماته الجامعة في ذيل الإجازات
الشريفة لتلاميذه ومعاصريه ، ومن رام الوقوف عليها والاستفادة منها فعليه بالمراجعة
إلى تلك المظان ، وبالجملة إنه " قده " حسنة من حسنات الزمان علما وعملا ، زهدا
وعبادة ، نظما ونثرا ، جمع الله فيه ضروب الفضائل وحلاه بصنوف الفواضل ، فجدير
لنا معاشر الشيعة أن نفختر به إلى يوم القيامة .
وداده للذرية العلوية وخلوصه في مودتهم :
كان معروفا بالتفاني في حب السادة العلوية ، والذرية الفاطمية ، وله كلمات في
هذا الباب أوردها في إجازاته الكثيرة الشهيرة .
منها قوله في أول الإجازة التي كتبها للسيد الأجل أبي الحسن علي بن زهرة الحلبي
وغيره : فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهر غفر الله
تعالى له ولوالديه وأصلح أمر داريه يقول : إن العقل والنقل متطابقان على أن كمال
الإنسان هو بامتثال الأوامر الإلهية والانقياد إلى التكاليف الشرعية ، وقد حث
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة العلامة الحلي 68
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة العلامة الحلي ٦٨