تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عن الإمام الصادق عليه السلام وقال : يا ابن رسول الله ما تقول في أبي بكر وعمر : فقال عليه السلام : هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق ، وماتا عليه ، فعليهما رحمة الله يوم القيامة ، فلما انصرف الناس قال له ، رجل من خاصته : يا ابن رسول الله لقد تعجبت مما قلت في حق أبي بكر وعمر ! فقال : نعم ، هما إماما أهل النار كما قال الله سبحانه : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ( 1 ) وأما القاسطان فقد قال الله تعالى : وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( 2 ) وأما العادلان فلعدولهم عن الحق كقوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ( 3 ) والمراد من الحق الذي كانا مستوليين عليه هو أمير المؤمنين عليه السلام حيث أذياه وغصبا حقه عنه ، والمراد من موتهما على الحق أنهما ماتا على عداوته من غير ندامة عن ذلك ، والمراد من رحمة الله ، رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه كان رحمة للعالمين ( 4 ) وسيكون خصما لهما ساخطا عليهما منتقما منهما يوم الدين . وبما قررناه اندفع أيضا العجب الذي فرعه الناصب على تلك الأحاديث الموضوعة تعصبا وحيفا وظهر أن سؤاله للعصمة عن التعصب وذمه إياه : بأنه ساء الطريق وبئس الرفيق ، من قبيل المثل المشهور : الشعير يؤكل ويذم ( 5 ) وأما ما ذكره في وجه إعراض علماء السنة عن رد كلام المصنف من الوجهين ،
شرح
( 1 ) القصص : الآية 41 . ( 2 ) الجن الآية 15 . ( 3 ) الأنعام . الآية 1 . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء . الآية 107 . ( 5 ) مثل معروف يضرب في ما فعل الرجل فعلا ثم ذمه ، أو كان متصفا وواجدا صفة ثم يذمها ، وقد ذكر المثل في فرائد الأدب ص 1070 وفي غيره من كتب الأمثال .