تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وأما الدعاء بجملة لا قدمني الله إن لم أقدمه . فمع ظهور مخائل الوضع عليه ، لعدم ظهور ارتباطه بما قبله ، يمكن أن يحمل على نحو من التقديم كتقديمه في الزمان ، أو تقديمه على عمر وعثمان مثلا في إظهار الايمان ، فلا دلالة له على تقديمه على علي عليه السلام كما توهمه الناصبة ، ولا يستبعدن عنهم عليهم السلام صدور أمثال هذه الكلمات الإيهامية الجامعة في مقام التقية ومغالطة أهل الخلاف والعصبية ، فقد صدر عنهم أكثر من ذلك وأظهر : منها ما روى ( 1 ) أنه سأل رجل من المخالفين
شرح
( 1 ) ويقرب منه ما رواه في مستدرك الوسائل ( ج 2 ص 376 ط طهران ) : جاء رجل إلى علي بن محمد عليه السلام فقال : يا ابن رسول الله بليت اليوم بقوم من عوام البلدة فأخذوني وقالوا : أنت لا تقول بإمامة أبي بكر بن أبي قحافة ؟ ، فخفتهم يا ابن رسول الله وأردت أن أقول : بلى : أقولها للتقية ، فقال لي بعضهم ، ووضع يده على فمي وقال : أنت لا تتكلم إلا بمخوفة أجب عما لقنك قلت : قل فقال لي : أتقول إن أبا بكر بن أبي قحافة هو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إمام حق عدل ولم يكن لعلي عليه السلام حق البتة ، قلت : نعم وأنا أريد نعما من الأنعام الإبل والبقر والغنم ، فقال : لا اقنع بهذا حتى تحلف ، قل ، والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب العدل المدرك العالم من السر ما يعلم من العلانية فقلت : نعم وأريد نعما من الأنعام ، فقال : لا أقنع منك إلا أن تقول أبو بكر بن أبي قحافة هو الإمام ، والله الذي لا إله إلا هو ، وساق اليمين فقلت : أبو بكر بن أبي قحافة إمام أي هو إمام من ائتم به واتخذه إماما والله الذي لا إله إلا هو ومضيت في صفات الله ، فقنعوا بهذا مني وجزوني خيرا ، ونجوت منهم فكيف حالي عند الله ؟ قال : خير حال قد أوجب الله لك مرافقتنا في عليين لحسن تقيتك " إنتهى " . وتقرب منه عدة روايات نقلها شيخ مشايخنا الاسلام النوري " قده " في تلك الصفحة من هذا الجزء من كتابه مستدرك الوسائل وكذا شيخنا العلامة الحاج الشيخ محمد باقر البيرجندي " قده " في تعاليقه على كتاب الوسائل ، وكذا شيخنا واستاذنا العلامة الشريف أبو محمد الحسن صدر الدين الكاظمي في شرحه للوسائل وغيرهم في غيرها .