تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
زنادا ( 1 ) وأثبت قواعد ، وأركانا وأحكم أساسا وبنيانا ، وأقل شانئا ، وأعلى شأنا ، والتزم بتصديقها وإن أرمضته ( 2 ) وحكم بتحقيقها وإن أمرضته ، وأعطى القياد وإن كان حرونا ( 3 ) وجرى في سبيل الوفاق وإن كان حزونا ( 4 ) ووافق ويود لو قدر على الخلاف ، وأعطى النصف من نفسه وهو بمعزل عن الانصاف ولأن نشر الفضيلة حسن لا سيما إذا نبه عليه الحسود ، وقيام الحجة بشهادة الخصم أو كد ، وإن تعددت الشهود . شعر : ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء ونقلت من كتب أصحابنا ما لم يتعرض له الجمهور إنتهى ما قصدنا نقله من كتاب كشف الغمة ، وهو صريح في كذب الشارح الناصب وانحرافه وتحريفه كما قلناه ، وكذا الحال فيما نقله عن رأس التعصب والحيف من حديث حلية السيف ، إذ ليس في ذلك الكتاب عنه خبر ولا عين ولا أثر ( 5 ) وأيضا لا مناسبة لذكر ذلك في هذا
شرح
( 1 ) جمع زند وهي العود الأعلى الذي يقتدح به النار . ( 2 ) أرمضه : أوجعه وأحرقه . ق . قال الجوهري : ارتمضت من كذا اشتد علي وأقلقني وارتمضت كبده : فسدت ، وارتمضت لفلان : حزنت له . ( 3 ) حرون : الفرس الواقف الذي لا يتحرك من مكان . ( 4 ) حزون : المكان الغليظ ، والأرض المختلفة السطوح . ( 5 ) الحديث قد وجدناه في النسخة المخطوطة الموجودة عندنا ، ولعله كان ساقطا عن نسخة المصنف على أنه " قده " كان حين الاشتغال بتأليف هذا الكتاب في حصار التقية وضغط المخالفين كما أشار إليه في آخر هذا الكتاب ، ولم تكن الكتب تحت يده : بل على ما سمعناه أنه ألف أكثره عن ظهر القلب ، وعليه فالأنسب في رد الفضل ما ذكره القاضي ثانيا من حمله على التقية ، بل الحديث صريح فيها ويزيد في ضعفه أنه نقل على نحو الارسال وما يوجد في بعض النسخ من ذكره مسندا لا يسمن ولا يغني ، إذ بعض المذكورين في السند من المجاهيل وبعضهم من الوضاعين والمدلسين حسب اعتراف القوم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 66 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي