تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تمسكوا عند فساد الأمة وظهور الغمة ( 1 ) في زمان بني أمية وبني العباس وغيرهم ، ممن ملك رقاب الناس بسنة النبي صلى الله عليه وسلم المنتهية إليهم بتوسط أولاده المعصومين المنزهين عن الكذب وساير الأرجاس ، وأما السنة التي في أيدي المتسمين بأهل السنة فأكثرها موضوعات مأخوذة من غير مآخذها ( 2 ) متلقاة من منافقي الصحابة والجاهلين منهم بأكثر شرائط الرواية بل فاقدها ، كما أشار إليه مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في جواب سليم بن قيس الهلالي . قال سليم : ( 3 ) قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم غير ما في أيدي الناس ( 4 ) ثم سمعت منك تصديقك ما سمعت
شرح
( 1 ) الغمة جمع الغمم الحزن والكرب . ( 2 ) وفي نسخة مخطوطة : من غير ناقدها . ( 3 ) وكتابه معروف طبع بمرات ، وهو من أقدم الكتب عند الشيعة وأصحها ، بل حكم بعض العامة بصحته أيضا وممن نقل عنه واعتمد عليه شيخنا أبو عبد الله النعماني " ره " في كتاب الغيبة ، وشيخنا الصدوق " ره " في الفقيه والخصال ، والكليني " ره " في الكافي ، ومن العامة السبكي في كتابه " محاسن الوسائل في معرفة الأوائل " وقال فيه : إن أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس " إنتهى " وسليم هو سليم بن قيس الهلالي أبو صادق العامري الكوفي التابعي ، أدرك مولينا الأمير والحسنين والسجاد والباقر عليهم السلام أجمعين وتوفي حدود سنة 90 ويروي عنه أبان بغير مناولة ، وفيروز بالمناولة . ونقل عن الصادق عليه السلام في حق هذا الكتاب أنه قال : من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شئ ، ولا يعلم من أسبابنا شيئا وهو أبجد الشيعة وهو سر من أسرار آل محمد عليهم السلام . وقد حكى حجة الاسلام صدوق الطائفة هذا الخبر الشريف في كتاب الخصال عن كتاب سليم هذا واعتمد عليه . ( 4 ) وفي نسخة سليم المطبوعة بالنجف ص 83 . بدل قوله : ( وأحاديث عن نبي الله إلى قوله : في أيدي الناس ) قوله : ( من الرواية عن النبي عليه السلام ) :