فقد اتبعوا . في دينهم وتحصيل يقينهم من أجمع على طهارته ( 1 ) وكرامته ( 2 )
وشرفه ( 3 ) وعلمه ( 4 ) وإمامته ( 5 ) أهل الاسلام ، وهم الأئمة الهداة وسفن النجاة
الذين ورد فيهم : إن المتمسك بهم لن يضل أبدا ( 6 ) وإن مثلهم كمثل سفينة نوح
من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق ( 7 ) فلينظر الناصب الغريق المتشبث بكل
حشيش ، أي الفريقين أحق بالأمن ، ثم ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم : من تمسك
بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مأة شهيد ( 8 ) إنما ينطبق على حال الشيعة حيث
شرح
( 1 ) في المولد ونزاهته من رذائل الأخلاق ومذام الصفات ووسمة الكفر .
( 2 ) في النفس وقوة الروح وشدة الايمان .
( 3 ) بالنسب والسبب والحجى والأدب .
( 4 ) بالأحكام والأقضية وغيرهما .
( 5 ) بتقدمه على غيره وافتقارهم إليه واستغنائه عنهم .
( 6 ) إشارة إلى حديث الثقلين ، وله أسانيد متضافرة . وسيجيئ الكلام فيه . وقد طبعت
رسالة جامعة للأسانيد من كتب القوم ألفها بعض الفضلاء الأتقياء حرسه الله بعينه التي لا تنام ،
وقامت بطبعها جامعة دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بمصر المحمية .
( 7 ) أخرجه ابن حجر في مجمع الزوائد في باب فضيلة أهل البيت ( ج 9 ص 166 ط مصر )
بأسانيد متعددة ومتون مختلفة ، منها ما رواه أبو سعيد الخدري قال : سمعت النبي ( صلعم )
يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها
غرق ، وإنما مثل أهل بيتي مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له .
( 8 ) ويقرب منه ما رواه في كنز العمال ( الجزء الأول ص 194 ط حيدرآباد ) بسنده المنتهي
إلى أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلعم : المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد
ومثله في هذا الجزء ص 192 .