كرابيسي ( 1 ) معلم للصبيان لا يعرف أبا ( 2 ) ولا كلالة ( 3 ) من القرآن
شرح
( 1 ) كنز العمال جلد 4 كتاب البيوع ، الحديث 167 ، عن النبي ( ص ) : لو كان في الجنة
تجارة لأمرت بتجارة البز ، إن أبا بكر الصديق كان بزازا ، رواه الديلمي عن أنس .
( 2 ) روى ابن كثير في تفسيره ( ج 4 ص 473 ط مصر ) عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا
محمد بن يزيد ، حدثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي ، قال سئل أبو بكر الصديق
رضي الله عنه عن قوله تعالى : وفاكهة وأبا ، فقال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني بأن
قلت : في كتاب الله ما لم أعلم . وقد روى الطبري في تفسيره ( ج 30 ص 33 ط مصر ) عدة
روايات في جهل عمر أيضا بذلك ، منها ما رواه عن ابن المثنى عن محمد بن جعفر ، حدثنا
شعبة عن موسى بن أنس ، عن أنس قال : قرء عمر وفاكهة وأبا ومعه عصاء في يده ، فقال :
ما الأب ، ثم قال : يحسبنا ما قد علمنا وألقى العصاء من يده .
( 3 ) حيث قال في الكلالة لما سئل عنها : أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان
خطاءا فمني ، كما في شرح النهج لابن أبي الحديد في الطعن السادس ( ج 5 ص 183 ) وغير
الكلالة مما نقل القوم جهله بها من معاني آيات القرآن ، ومن قلة فهمه بأحكام الله جهله
بميراث الجدة حيث سئلته امرأة كانت جدة لميت عن إرثها فقال في جوابها : لا أجد لك
شيئا في كتاب الله وسنة نبيه ، فأخبره المغيرة ومحمد بن سلمة بأن الرسول " ص " أعطاه
السدس وقالوا : اطعموا الجدات السدس . وهذا الأثر مروي في مسند أحمد ( جزء 4
ص 225 ط الأول بمصر ) وكذا في الصواعق ( ص 21 مصر ) ومما يحكى من جهله
بالأحكام أنه قطع يسار السارق كما في الصواعق ( ص 21 مصر ) ومنها أنه لم يعرف ميراث
العمة والخالة كما في السياسة والإمامة لابن قتيبة ( جزء أول ص 31 مصر ) إلى غير ذلك
مما يجده الباحث في خلال تلك الديار والواقف على الآثار في كتب الفريقين .