تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
القرآن ، وقال الله عز وجل : ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) فيسمعه من لا يعرف ما عني الله به ، ولا ما عني به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به وما خرج لأجله [ من أجله خ ل ] ، فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عني الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأله عن الشئ فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه ، حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الأعرابي ( 2 ) والطاري فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا كل يوم دخلت عليه وكل ليلة دخلت عليه فيخليني فيها أدور ( 3 ) معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، فربما كان في بيتي وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلا بي ، وأقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عني فاطمة ولا أحد من بني ، وكنت
شرح
( 1 ) الحشر الآية 7 . ( 2 ) الأعرابي منسوب إلى الأعراب ، يقال : رجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب ، والعربي منسوب إلى العرب ، ويقال : رجل عربي إذا كان من العرب ، وإن لم يكن بدويا ، كما يقال : رجل أعجم وعجمي إذا كانت في لسانه عجمة وإن كان من العرب ، ويقال أيضا : رجل عجمي أي منسوب إلى العجم وإن كانت فصيحا . كذا يستفاد من كلمات السجستاني في الغريب ومن القاموس والنهاية والصحاح وغيرها . ( 3 ) ومن ثم قيل : علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار . وفي كتب القوم عدة روايات تدل عليها ، منها ما نقله القندوزي البلخي في ينابيع المودة ( ص 91 ط إسلامبول ) عن كتاب الحمويني عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلعم ) الحق مع علي حيث دار انتهى ، وفي كتاب التذكرة لسبط بن الجوزي البغدادي ص 38 قال النبي ( صلعم ) : اللهم أدر الحق مع علي حيث ما دار وكيف ما دار .