أو عدوي ( 1 ) فظ غليظ ( 2 ) جاهل اعترف بأنه أقل فهما فقها من النسوان ( 3 ) وأما الشيعة
شرح
( 1 ) منسوب إلى عدي . والعامة أنهت نسبه إلى عدي .
( 2 ) قد ذكر ابن أبي الحديد في الشرح ( ج 1 ص 62 ) قضايا كثيرة في غلظة عمر منها ما
ذكره بقوله : وعمر هو الذي أغلظ على جبلة بن الأيهم حتى اضطره إلى مفارقة دار الهجرة ،
بل مفارقة بلاد الاسلام كلها ، وعاد مرتدا داخلا دين النصرانية لأجل لطمة لطمها ، وابن
عباس أخفى حكم العول ما دام عمر حيا خوفا منه ، واستدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر
وكانت حاملا ، فلشدة هيبته ألقت ما في بطنها ، ودفع عمر في صدر المقداد ، ووطأ في السقيفة
سعد بن عبادة ، وحطم أنف الحباب بن المنذر ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة عليها السلام
من الهاشميين وأخرجهم منها ، وروي أيضا أن أخت عمر وبعلها أسلما سرا من عمر فوشي
بهما واش إلى عمر فجاء دار أخته ، فقال ختنه : أرأيت إن كان هو الحق ؟ فوثب عليه عمر
فوطأه وطئا عظيما ، فجائت أخته فدفعته عنه ، فنقحها بيده فدمى وجهها ، وفي الصحيح إن
نسوة كن عند رسول الله قد كثر لغطهن ، فجاء عمر فهر بن منه ، فقال لهن : يا عديات
أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله " ص " ؟ قلن نعم أنت غلظ فظ ورواه في البخاري
( ج 8 ص 23 ) .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد ( ج 1 ص 61 ط مصر ) وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه ويفتي
بضده وخلافه . قضى في الجد مع الإخوة قضايا كثيرة مختلفة ثم خاف من الحكم في هذه
المسئلة فقال : من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه وقال مرة : لا يبلغني
أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي إلا ارتجعت ذلك منها ، فقالت له امرأة : ما
جعل الله لك ذلك أنه تعالى قال وآتيتم إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه
بهتانا وإثما مبينا . فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ومر يوما بشاب
من فتيان الأنصار وهو ظمآن فاستسقاه فجدح له ماء بعسل فلم يشربه وقال : إن الله تعالى
يقول أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا . فقال له الفتى : يا أمير المؤمنين إنها ليست
لك ولا لأحد من أهل القبلة ، إقرأ ما قبلها ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم
طيباتكم في حياتكم الدنيا . فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر . وقيل : إن عمر كان يمس
بالليل فسمع صوت رجل وامرأة في بيت فتسور الحائط فوجد امرأة ورجلا وعندهما
زق خمر فقال : يا عدو الله أكنت ترى أن الله يسترك وأنت على معصيته . قال : يا أمير المؤمنين
إن كنت قد أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث قال الله تعالى ولا تجسسوا وقد تجسست ،
وقال وأتوا البيوت من أبوابها وقد تسورت ، وقال إذا دخلتم بيوتا فسلموا وما سلمت .