تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أوجب على نفسه بموجب وعده أن يجازي الحسنة بعشرة ( 1 ) على أن الأشاعرة قد اشتركوا في إطلاق الوجوب على الله تعالى مع المعتزلة حيث قالوا في كتبهم الكلامية : بوجوب إرسال الأنبياء على الله تعالى ، وبوجوب عدم خلق المعجزة على يد الكاذب بطريق جري العادة ، وبسببية القتل الذي يخلق الله عقيبه الموت بذلك الطريق ( 2 ) فإنه لو لم يكن جريان العادة واجبا عليه تعالى لم يكن مفيدا في إثبات شئ مما ادعوه وبنوه على هذه المقدمة ، وتفصيل الكلام في هذا المرام مذكور في بعض رسائلنا ، وسنذكر جملة منه فيما سيأتي إن شاء الله تعالى . وأما ما ذكره في الفقرة الخامسة من كون الفرقة الناجية المفضلة على سائر فرق الاسلام هم المتسمون بأهل السنة والجماعة ( 3 ) فمقتضاه خروج أهل السنة عن جملة فرق الاسلام وإلا لزم تفضيل الشئ على نفسه ، ولو سلم الدخول مع ظهور خروجهم فتفضيل الله تعالى لهم ممنوع واستدلالهم على ذلك بحديث ستفترق ( 4 ) مدفوع ، إذ بعد تسليم ما رووا من تعيينه عليه الصلاة والسلام الفرقة الواحدة الناجية نحو تعيين بقوله : الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي ( 5 ) نقول : لا دلالة
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام الآية 160 . من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . ( 2 ) وممن عبر بالوجوب هو الناصب ابن روزبهان في مسائل الادراك والتزم بوجوب وجود المعاليل عند وجود عللها حسب العادة وأسندها إلى كتيبته الأشعرية كما سيأتي . ( 3 ) على أن الظاهر من الحديث الذي رواه المولى علي المتقي في الكنز كون الشيعة التابعين لعلي والعترة النبوية أهل السنة والجماعة . ( 4 ) وقد سبق سند هذا الحديث ومدركه ومأخذه . ( 5 ) كما في مجمع الزوائد ( ج 7 ص 259 ط مصر ) رواه عن أبي الدرداء وأبي أمامة واصلة بن أصقع وأنس بن مالك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 37 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي