تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كان من أهل النجاة ، فالفرقة الناجية من تابعهم في العقايد الإسلامية وهم الشيعة الإمامية ، فظهر أن هذا الحديث دليل عليهم لا لهم كما موه ( 1 ) به العلامة الدوابي ( 2 ) في شرحه على العقايد العضدية ، على أنه لا دلالة للحديث المذكور على أن أهل السنة هم اللذون على ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، إذ ما من فرقة إلا ويزعم أنها الناجية التي على ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والباقية مالكون ، وكل حزب بما لديهم فرحون ( 3 ) فكل من ادعى أن الفرقة الناجية أهل السنة لا بد له أولا من دليل يدل على أن طريقهم واعتقادهم يكون موافقا لما عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ، حتى يلزم أنهم الفرقة الناجية دون غيرهم . وأنت خبير بأن مجرد الحديث لا يدل على هذا المطلوب بإحدى الدلالات ، ولو استند في ذلك بمجرد قول علماء أهل السنة يكون مصادرة على المطلوب وهو ظاهر ، ولنا هنا زيادة بحث وتحقيق ذكرناها في كتابنا المسمى بمصائب النواصب ( 4 ) فليرجع إليه من أراد ، والله الموفق للسداد . ثم ما روى الشارح الناصب من قوله : لا يزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ، فلا يخفى أنه
شرح
( 1 ) موه الشئ طلاه بفضة وذهب وتحته نحاس أو حديد . ق . ( 2 ) هو العلامة جلال الدين محمد بن أسعد الدواني صاحب التآليف الشهيرة والتصانيف الكثيرة توفي في حدود سنة 907 أو 908 وغيرهما من المحتملات . والدواني نسبة إلى دوان من توابع بلدة شيراز . ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة المؤمنون الآية 53 : فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون . ( 4 ) وقد ترجمه جماعة من الأعلام ، منهم العلامة شيخنا الأستاذ آية الله الميرزا محمد علي الرشتي الچهاردهى النجفي " قده " وطبعت تلك الترجمة منذ أعوام ببلدة طهران بمساعي حفيده الفاضل الآقا مرتضى المدرس أدام الله توفيقه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 40 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي