حلية الحق الصريح عاطلا على وجه التحقيق والانصاف ( 1 ) لاعن جهة التعصب
والاعتساف ، وقد أردت أولا أن أذكر حاصل كلامه في كل مسألة بعبارة موجزة
خالية عن التطويل الممل الفارغ عن الجدوى وليسهل على المطالع أخذه وفهمه ، ولا
يذهب إلى أباطيله ذهنه ووهمه ، ثم بدا لي أن أذكر كلامه بعينه وبعباراته الركيكة
لوجهين أحدهما : أن الفرقة المبتدعة لا يأتمنون علماء السنة وربما يتمسك ( 2 )
بعض أصحاب التعصب بأن المذكور ليس من كلام ابن المطهر ليدفع بهذا
الالزام عنه .
والثاني : أن آثار التعصب والغرض في تطويلات عباراته ظاهرة ، فأردت
نقل كلامه بعينه ليظهر على أرباب الفطنة أنه كان من المتعصبين لا من ( 3 ) قاصدي
تحقيق مسائل الدين ، وهذان الوجهان حداني إلى ذكر كلامه في ذلك الكتاب
بعينه ، والله تعالى أسأل أن يجعل سعيي مشكورا وعملي لوجهه خالصا مبرورا ، وأن
يزيد بهذا تحقيقا في ديني ورجحانا في يقيني ، ويثقل به يوم القيامة عند الحساب
شرح
( 1 ) أيها الرجل الناصب ، في قلبه عداوة أهل بيت النبوة وشيعتهم ومواليهم ، العاملين
بقوله تعالى : قل لا أسئلكم عليه أجرا . الآية ، التابعين لهم في الأصول والفروع ، كيف
تنسب الانصاف إلى نفسك مع أنك تعاند الحق الصريح ، وتنكر الأدلة الواضحة ، وتغمض
العين ، وتغض الطرف عن الحقيقة الراهنة ؟ !
( 2 ) ترى هذا الرجل الغريق في ماء اللجاج والحريق بنار العناد ، يتشبث بكل حشيش ،
ويسرع إلى كل سراب بقيعة يحسبه ماء حتى الافتراء والكذب والبهت والسب والشتم ،
أخذه الله بنكاله وعامله بما يستحقه بنيته وباله .
( 3 ) أيها القارئ الكريم بالله عليك ، انظر كلمات ابن روزبهان نظر منصف عدل ، حتى
يتحقق لديك أنه من أشد المتعصبين ، وأن غرضه اللجاج والتعمية وإثارة الشحناء والبغضاء
في مضمار العلم ومجال التفكر والتعمق .