موازيني ، وأن يوفقني للتجنب ( 1 ) عن التعصب والتأدب في إظهار الحق أحسن
التأدب إنه ولي التوفيق وبيده أزمة التحقيق ، وها أنا أشرع في المقصود متوكلا
على الله الودود ، وأريد أن أسميه بعد الاتمام إن شاء الله تعالى بكتاب إبطال
نهج الباطل ، وإهمال كشف العاطل ( انتهت الخطبة ) .
وأقول : لا يخفى أن الفقرة ( 2 ) الأولى والثانية لا مناسبة لهما ( 3 ) بما هو
مقصوده الأصلي مع ما يظهر من سوق كلامه وحواشيه على بعض الفقرات من شدة
اهتمامه برعاية ذلك ، والثالثة والرابعة ( 4 ) إنما يناسب كتب التفسير والمعاني
ونحوهما من العلوم ، وما ذكره في الفقرة الرابعة مشيرا إلى أن الأجر والثواب فضل
من الله تعالى لا أنه يجب عليه كما ذهب إليه أهل العدل من الإمامية والمعتزلة
شرح
( 1 ) والعجب كل العجب من هذا الرجل ، أنه يرى نفسه متجنبة عن التعصب ، مع أنه فتح في
مضمار العلم والبحث عن الحق الحقيق بالقبول ، باب السب والشتم وإسائة القول ، والتفوه
بكلمات هي أقدر من كل قذارة عند أهل المعرفة وذوي الحجى ، ونعم ما قال بعض السادة
الشرفاء لو أمر بغسل الفم بعد التلفظ بالركيك لما كان بعيدا لدى العقلاء وأرباب
الادراك والحجى .
( 2 ) الفقرة بفتح الفاء وسكون القاف ويجمع على فقر بفتح الفاء وسكون القاف . والفقرة
بكسر الفاء وسكون القاف يجمع على فقر بكسر الفاء وفتح القاف ، وفقرات بكسر الفاء
وسكون القاف وفتحها .
( 3 ) المراد بالفقرة الأولى والثانية قوله : الحمد لله المتعزز إلى قوله : وأجمل بداعة ،
وعدم المناسبة من حيث إن الفضل على ما صرح ، بصدد الرد على كلمات مولانا العلامة " قده "
ودفع مقالات الشيعة ، فالحري للبليغ الذي ينسب الرطائة إلى كلام غيره أن يراعي
الاستهلال وساير المناسبات في مفتتح كتابه .
( 4 ) والمراد بالفقرة الثالثة والرابعة قوله : المتكلم بكلام أبكم إلى قوله : وإن بذلوا
الوسع والاستطاعة .