في القرى ، فهو فيما قرن به كلام المصنف من النقض والقدح ، وذيل من الشرح
المقصور على الكلم ( 1 ) والجرح ، قد قرن الظلمة بالنور ، وعقب نغم الزبور ( 2 )
بدوي ( 3 ) الزنبور ، أو قابل ( 4 ) شوهاء بحسناء ، ونظر إلى حوراء بعين عوراء ، بل
نظم خرزة في سلك اللئال ، ودفع عن جمال المصنف ( 5 ) عين الكمال ، ولعله جعل
هذا النقض والابرام ، والجرح والايلام ، انتقاما لما جرى على أصحابه في إصفهان
من القتل العام ( 6 ) عند طلوع صبح السلطنة العلية ، وظهور نير الدولة المؤيدة ( 7 )
الصفوية الموسوية ، أنار الله براهينهم الجلية فاستولى عليه الحقد الناشي عن مصيبة
الأهل ( 8 ) والأصحاب ، وعاق عين بصيرته عن رؤية الحق والصواب ، حتى نظر
شرح
( 1 ) كلمه كلما : جرحه ، فالعطف تفسيري .
( 2 ) إشارة إلى إلحان داود النبي ( ع ) صاحب الزبور .
( 3 ) دوى الرعد إذا سمع له دوي أي صوت ، وكذا دوي النحل وغيرهما ، شمس العلوم .
( 4 ) مثل معروف لدى العرب .
( 5 ) إشارة إلى لقب مولانا العلامة المصنف " قده " وهو جمال الدين .
( 6 ) والعلة في تلك القضية كما في بعض مجاميع المخطوطة الانتقام والمكافئة من طرف
السلاطين الصفوية ، وذلك لأنه أفتى جماعة من علماء العامة القاطنين في إصبهان بإباحة
دماء الشيعة فقتل بسببها جمع كثير من الإمامية ، فلما تسلط السلطان المؤيد ، الشاه
إسماعيل الماضي الصفوي قتل منهم مقتلة عظيما انتقاما وتشفيا ، وكان ممن هرب من
القتل الرجل الناصب .
( 7 ) إشارة إلى رواية ملاحم مولينا الأمير عليه السلام التي طبقها جمع من المحدثين
ومنهم مولينا صاحب البحار على ظهور السلطان المؤيد شاه إسماعيل الماضي الصفوي ،
ويؤيدها كلمات المؤرخين في بيان غزوات السلطان المذكور وفتوحاته ، فليراجع
( 8 ) بل يقال إن ابن روزبهان كان ممن أصيب في تلك الواقعة بماله وجاهه وحاله
ومناله فلهفه ونعيره من كبد حراء وهو ممن توسل في مضمار الانتقام بالبنان واللسان
بدل السيف والسنان .