تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
في القرى ، فهو فيما قرن به كلام المصنف من النقض والقدح ، وذيل من الشرح المقصور على الكلم ( 1 ) والجرح ، قد قرن الظلمة بالنور ، وعقب نغم الزبور ( 2 ) بدوي ( 3 ) الزنبور ، أو قابل ( 4 ) شوهاء بحسناء ، ونظر إلى حوراء بعين عوراء ، بل نظم خرزة في سلك اللئال ، ودفع عن جمال المصنف ( 5 ) عين الكمال ، ولعله جعل هذا النقض والابرام ، والجرح والايلام ، انتقاما لما جرى على أصحابه في إصفهان من القتل العام ( 6 ) عند طلوع صبح السلطنة العلية ، وظهور نير الدولة المؤيدة ( 7 ) الصفوية الموسوية ، أنار الله براهينهم الجلية فاستولى عليه الحقد الناشي عن مصيبة الأهل ( 8 ) والأصحاب ، وعاق عين بصيرته عن رؤية الحق والصواب ، حتى نظر
شرح
( 1 ) كلمه كلما : جرحه ، فالعطف تفسيري . ( 2 ) إشارة إلى إلحان داود النبي ( ع ) صاحب الزبور . ( 3 ) دوى الرعد إذا سمع له دوي أي صوت ، وكذا دوي النحل وغيرهما ، شمس العلوم . ( 4 ) مثل معروف لدى العرب . ( 5 ) إشارة إلى لقب مولانا العلامة المصنف " قده " وهو جمال الدين . ( 6 ) والعلة في تلك القضية كما في بعض مجاميع المخطوطة الانتقام والمكافئة من طرف السلاطين الصفوية ، وذلك لأنه أفتى جماعة من علماء العامة القاطنين في إصبهان بإباحة دماء الشيعة فقتل بسببها جمع كثير من الإمامية ، فلما تسلط السلطان المؤيد ، الشاه إسماعيل الماضي الصفوي قتل منهم مقتلة عظيما انتقاما وتشفيا ، وكان ممن هرب من القتل الرجل الناصب . ( 7 ) إشارة إلى رواية ملاحم مولينا الأمير عليه السلام التي طبقها جمع من المحدثين ومنهم مولينا صاحب البحار على ظهور السلطان المؤيد شاه إسماعيل الماضي الصفوي ، ويؤيدها كلمات المؤرخين في بيان غزوات السلطان المذكور وفتوحاته ، فليراجع ( 8 ) بل يقال إن ابن روزبهان كان ممن أصيب في تلك الواقعة بماله وجاهه وحاله ومناله فلهفه ونعيره من كبد حراء وهو ممن توسل في مضمار الانتقام بالبنان واللسان بدل السيف والسنان .