تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الحامدين الشاكرين مع ظهور كفرانه وكونه من الماكرين فقال : الحمد لله المتعزز بالكبرياء والرفعة والمناعة ، المتفرد بإبداع الكون في أكمل نظام وأجمل بداعة ، المتكلم بكلام أبكم كل منطيق من قروم ( 1 ) أهل البراعة ، فانخزلوا ( 2 ) آخرا في حجر العجز وإن بذلوا الوسع والاستطاعة ، أحمده على ما تفضل بمنح ( 3 ) كرائم الأجور على أهل الطاعة ، وفضل على فرق الاسلام ، الفرقة الناجية من أهل السنة والجماعة ، حتى كشف نقاب الارتياب عن وجوه مناقبهم صاحب المقام المحمود والعظمى من الشفاعة بقوله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) لا يزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ، صلى الله عليه وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد الذي فرض الله على كافة الناس اتباعه ، وجعل شيعة الحق وأئمة الهدى أشياعه ، وهدى إلى انتقاد نهج الحق وإيضاح كشف الصدق اتباعه ، ثم السلام والتحية والرضوان على عترته وأهل بيته وكرام ( 5 ) صحبه أرباب النجدة والجود والشجاعة ، الذين جعل الله موالاتهم في سوق الآخرة خير البضاعة ، ما دام ذب الباطل عن حريم الحق أفضل عمل وخير صناعة .
شرح
( 1 ) القروم : جمع القرم بفتح القاف وسكون الراء بمعنى السيد العظيم . ( 2 ) الانخزال : الانعزال والانقطاع . ( 3 ) المنح : جمع المنحة بكسر الميم أي العطية . ( 4 ) رواه في مجمع الزوائد ( ج 7 ص 312 ط مصر ) ويقرب منه ما رواه البخاري ( في كتاب الاعتصام الجزء التاسع ص 101 ط الأميرية ) : عن عبيد الله بن موسى ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون . ( 5 ) لا يخفى أن من يرى كل صحابي عادلا جليلا ثقة ورعا لا يسوغ له هذا التعبير ، إلا أن يجعل الكلام من باب جرد قطيفة ، ويريد من الصحب المضاف إلى الضمير العموم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 22 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي