تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( 1 ) خلع العذار ( 2 ) ولم يتأس ( خ ل يتأسن ) بحياء إمامه قتيل الدار ( 3 ) ، فطوى الكشح عن الحياء ، ونهى النفس عن الوقاء ( 4 ) ، واستهدف نفسه لسهام الملام ، بجسارته وجرأته على المصنف العلامة الإمام ، وتزييف كلامه بالشتم وركيك الكلام ، كأنه قد نزل عليه نزول الضيف على أقوام لئام ، فعاملوه بغير ما يليق به من الاجلال والاكرام ، وكأنه أشار المولوي الأولوي ( 5 ) إلى مثل هذا الخفاش ( 6 ) المحروم عن رؤية الأنوار ، المرجوم الظالم المظلوم ( 7 ) المحبوس في ظلام الجهل والاستكبار في مقابلته لنير براهين العلامة الذي كان في عالم العلوم كالشمس في نصف النهار بقوله في المثنوي المعنوي ( 8 ) :
شرح
( 1 ) وكان الحري ترك هذه التعبيرات ، ولكن الذي حمل القاضي " قده " على ذلك ارتكاب ابن روزبهان أسوء من ذلك بالنسبة إلى مولينا العلامة " قده " المشتهر في الآفاق ( كما تدين تدان ، لا تهتك فتهتك ) . ( 2 ) خلع عذاره وهو خليع العذار أي اتبع هواه وانهمك في الغي وصار يقول ويفعل وما يبالي كالدابة بلا رسن . ( 3 ) المراد به عثمان بن عفان ، وعدم تأسي الفضل به من جهة أنه لما حوصر في الدار أظهر الندم فيما فعله ببيت المال وتسليطه بني أمية على رقاب المسلمين . ( 4 ) في قبال قوله تعالى : ونهى النفس عن الهوى . ( 5 ) شاعت أمثال هذه الكلمات كالجمالي والكمالي والملكي في أواخر المأة الخامسة بإلحاق حرف الياء أواخر الألقاب والصفات ، بل الأعلام والمولوي هو الشيخ جلال الدين محمد العارف الرومي صاحب كتاب المثنوي المتوفى سنة 672 والمدفون ببلدة قونية . ( 6 ) الخفاش كرمان طائر معروف ولود تحيض وترضع . ( 7 ) الظالم لنفسه ولغيره والمظلوم بإغواء غيره إياه وغلبة جهله . ( 8 ) في الدفتر الثالث .
شرح إحقاق الحق — صفحة 17 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي