تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أما الأول فلان غاية ما يستدل به عليه وجهان ( أحدهما ) كونه خبرة ، وبناء العقلاء على الرجوع إلى أصحاب الصناعات البارزين في فنهم فيما يخص صناعتهم ( ثانيهما ) ان استنباط الاحكام من الأدلة واجب على المجتهد ، ولا يمكن الا بالرجوع إلى قول اللغوي في تشخيص معاني الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة . والدليل الثاني لو تم لدل على حجية كل ظن ، ولا اختصاص له بقول اللغوي . وكيف كان فلا يتم كل من الوجهين . ( اما الأول ) فلعدم كون أهل اللغة خبرة فيما هو المقصود ، لان المقصود فهم المعاني الحقيقية للألفاظ وتشخيصها عن المعاني المجازية ، وليس وظيفة اللغوي الا بيان موارد الاستعمال . وأما كون المعنى الكذائي حقيقيا ، فلا يطلع عليه ، وإن اطلع عليه بواسطة بعض الامارات ، فليس من هذه الجهة من أهل الخبرة . والحاصل أن المنع من جهة تحقق الصغرى . وأما الكبرى أعني بناء العقلاء على الرجوع إلى أرباب الصناعات في صنعتهم ، فالانصاف أنها لا تخلو عن قوة ( 28 ) . ( واما الوجه الثاني ) فإن كان المقصود أنه لو لم يرجع إلى الظن
شرح
حجية قول اللغوي ( 28 ) لكنه - دام ظله - أنكر في مجلس الدرس ذلك ورد الكبرى أيضا : بان المتيقن من الرجوع إليهم عند حصول الوثوق والاطمينان من قولهم ، فلا يكون قول الخبرة حجة الا مع الوثوق والاطمينان . لكن الظاهر حجية قوله مطلقا ، وطريق استكشاف ذلك ليس الا مراجعة طريقة العقلاء .