تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لأغراضهم الفاسدة . وثانيا لو سلمنا عدم اختصاص العلم الاجمالي بغيرها ، فغاية الامر صيرورتها من أطراف العلم الاجمالي ، إذ لا يمكن دعوى العلم الاجمالي في خصوصها قطعا . وحينئذ نقول لا تأثير لهذا العلم الاجمالي بخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء . ( فان قلت ) خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء انما يمنع عن تأثير العلم الاجمالي في العمل بالأصول . وأما الظواهر فالعلم الاجمالي قادح للعمل بها مطلقا ، ولو كان بعض أطرافه خارجا عن محل الابتلاء . والسر في ذلك أن الملاك في العمل بالأصول هو الشك ، فيعمل بها عنده ، إلا أن يكون هناك مانع عقلي ، وليس الا فيما يكون العلم الاجمالي بثبوت تكليف فعلى ، بحيث يلزم من العمل بالأصول في الأطراف المخالفة القطعية . وفيما خرج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، لم يكن التكليف الفعلي معلوما فلا مانع من العمل بالأصول . وأما الاخذ بالظواهر فملاكه الطريقية إلى الواقع المعلوم انتفاؤها عند العلم الاجمالي مطلقا . ( قلت ) بناء العقلاء - في العمل بالظاهر المستقر على عدم الاعتناء بالعلم الاجمالي بمخالفة ظاهر - يحتمل ان يكون هو هذا العمل الظاهر الذي هو محل الابتلاء أو غيره مما لا يكون محلا للابتلاء ( 27 ) . أترى ان
شرح
حجية ظواهر الكتاب ( 27 ) وأيضا يمكن أن يقال : إن أصالة عدم القرينة أو أصالة الظهور لا تجري في الطرف الخارج عن محل الابتلاء ، فان المدار لو كان على الطريقية بمعنى الظن الشخصي ، فذلك العلم الاجمالي مضر به ، واما لو كان المدار على الأصلين المذكورين ، وان لم يحصل ظن في مجراهما ، فحيث لا اثر لجريانهما في الخارج عن محل الابتلاء ، فيبقى مورد الابتلاء سليما .