تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
موردا للتكليف المشتمل عليه ذلك الكلام مع بذل جهده فيما يوجب صرف الكلام عن مقتضى ظاهره ، فإنه بعد مراجعة العقلاء يقطع بانقطاع العذر بين العبد والمولى بذلك الكلام ، وان كان العبد غير مقصود بالخطاب اللفظي . هذا واما الثاني أعني امضاء الشارع لهذه الطريقة ، فلان الطريقة المرتكزة في جبلة العقلاء لو لم يرض بها الشارع لكان عليه الردع ولم يصدر منه ما يصلح لكونه رادعا الا الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وهي غير قابلة للردع عن العمل بالظواهر ، لعدم حجية مدلولها بالنسبة إليه قطعا ، لان الظواهر إما أنها ليست بحجة أصلا ، وإما انها حجة ، فعلى الأول ظواهر الآيات أيضا ليست بحجة . لأنها منها ، وعلى الثاني تخصيصها بها معلوم ، فلا تغفل . بقي الكلام في خصوص ظواهر الكتاب المجيد التي ادعى أصحابنا الأخباريون عدم حجيتها . والذي يمكن أن يكون مستندا لهم أمور : ( الأول ) الاخبار المدعى ظهورها في المنع عن العمل بظواهر الكتاب المجيد . ( الثاني ) العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه ، كما يظهر من الأخبار الكثيرة أيضا . ( الثالث ) العلم الاجمالي بورود التخصيص والتقييد في عموماته ومطلقاته ، ووقوع الاستعمالات المجازية فيه . ( الرابع ) وجود المتشابه في الكتاب ، وعدم العلم بشخصه ومقداره والنهى عن اتباعه . ولا يصلح شئ من الأمور المذكورة المنع . أما الاخبار فلأنها على طوايف ( منها ) ما يدل على المنع عن التفسير بالرأي . و ( منها ) ما يدل على المنع عن مطلق التفسير و ( منها ) ما
إفاضة العوائد — صفحة 59 | السيد الگلپايگاني