تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
به عبارة عن حكمه بوجوب العمل على طبق الحالة السابقة على كل أحد ، بخلاف الأحكام الواقعية المختصة بالمجتهد ، لعدم استنباط المجتهد فيها حكما آخر يشترك فيه المقلد ، بل هذه الأحكام واقعية تعلقت بفعل المجتهد خاصة . هذا ويدفع أصل الاشكال بعدم اختصاص الاحكام الثانوية بالمجتهد ( 3 ) ، بل حالها حال الاحكام الأولية في اشتراكهما بين المقلد والمجتهد ، من دون تفاوت أصلا ، لعدم التقييد في أدلة الاحكام الظاهرية ، وعدم دليل من الخارج يدل على هذا الاختصاص ، إلا توهم عدم قدرة المقلد على العلم بخبر الواحد وعلى الفحص اللازم في العمل بالأصول . ويدفعه أن العمل بخبر الواحد ليس الا الاتيان بالفعل الخارجي الذي دل الخبر على وجوبه ، ومن الواضحات عدم خصوصية المجتهد فيه . نعم الذي يختص بالمجتهد ولا يقدر عليه المقلد هو الاستظهار من الدليل والاستنباط منه أن الواجب كذا ، وهذا غير العمل بمدلوله ، والاخذ
شرح
( 3 ) الظاهر عدم كون العمل بخبر الواحد وظيفة المقلد أصلا . وإنما عليه حكم واقعي يشترك فيه العالم والجاهل ، وحكم ظاهري وهو العمل على فتوى مجتهده ، سواء استنبط من الخبر أو من غيره ، حتى في مورد وجود الخبر واقعا ، لكن لم يعثر عليه مجتهده وحكم بخلاف ما تضمنه ، فالمقلد خارج عن العمل بالطرق المنصوبة للمجتهد . وشمول التعريف له بهذا التقريب لا يخلو من تعسف . نعم يمكن شموله له بتقريب أن يقال : إن المقلد فيما يقلد داخل فيمن قام عليه الطريق المنصوب من قبل الشارع ، وهو فتوى مجتهده ، وأما فيما لم يفت فيه مجتهده أصلا ، ولو بوجوب أحد شيئين أو أشياء أو بحرمتهما مثلا ، فقوله حجة له في عدم الدليل . وقاعدة قبح العقاب من غير بيان فطرية غير تقليدية . ولا ينافي ذلك غفلته عنه وتذكار المجتهد له ، فافهم واغتنم فإنه لطيف .
إفاضة العوائد — صفحة 5 | السيد الگلپايگاني