بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم أن من وضع عليه قلم التكليف إذا التفت إلى الحكم
الشرعي ، فاما أن يكون قاطعا به أولا ( 1 ) ، وعلى الثاني إما أن يكون له
طريق منصوب من قبل الشارع أولا .
وعلى الثاني اما أن تكون له حالة ملحوظة أولا . وعلى الثاني إما
أن يكون الشك في حقيقة التكليف ( 2 ) ، وإما أن يكون في متعلقه .
وعلى الثاني إما ان يتمكن من الاحتياط وإما أن لا يتمكن منه . والقاطع
شرح
تعريف القطع
( 1 ) لا يخفى ان التقسيم المذكور وان كان لا يرد عليه ما أورد على ما في
الفرائد : من تداخل الأقسام في الحكم ، من حيث أن بعض الظنون محكوم بحكم
الشك ، لكن يرد عليه : ان البحث عن طريقية الطرق خارج عن تلك الأقسام ،
ويشبه بالمبادي لها ، بخلاف ما قسم عليه في الفرائد . فتدبر جيدا .
( 2 ) يعني في أصل الالزام الجامع بين الوجوب والحرمة ، دون ما كان نوعه
مشكوكا فيه ، كما إذا علم بوجوب شئ أو حرمته ، أو علم بحرمة شئ أو وجوب شئ
آخر فإنه مع امكان الاحتياط مورد للاحتياط ، كما في المثال الثاني مطلقا والمثال
الأول أحيانا في التدريجي مثلا ، والتصريح بذلك في قبال ما اختاره الشيخ ( قدس