تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الذات ، ولكن الذات ملحوظة في مرتبة تعقل العنوان المتأخر فعند ملاحظة العنوان المتأخر يجتمع العنوانان في اللحاظ فلا تعقل المبغوضية في الرتبة الثانية مع محبوبية الذات . ( قلت ) تصور ما يكون موضوعا للحكم الواقعي الأولى مبنى على قطع النظر عن الحكم ، لأن المفروض كون الموضوع موضوعا للحكم ، فتصوره يلزم ان يكون مجردا عن الحكم ، وتصوره بعنوان كونه مشكوك الحكم لابد وأن يكون بلحاظ الحكم ، ولا يمكن الجمع بين لحاظ التجرد عن الحكم ولحاظ ثبوته . وبعبارة أخرى صلاة الجمعة - التي كانت متصورة في مرتبة كونها موضوعة للوجوب الواقعي - لم تكن مقسما لمشكوك الحكم ومعلومه ، والتي تتصور في ضمن مشكوك الحكم تكون مقسما لهما ، فتصور ما كان موضوعا للحكم الواقعي والظاهري ، معا يتوقف على تصور العنوان على نحو لا ينقسم إلى القسمين وعلى نحو ينقسم إليهما . وهذا مستحيل في لحاظ واحد ( 23 ) . فحينئذ نقول متى تصور الآمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها ، تكون مطلوبة ، ومتى تصورها بملاحظة كونها مشكوكة الحكم ، تكون متعلقة لحكم آخر . فافهم وتدبر ، فإنه لا يخلو من دقة .
شرح
الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ( 23 ) ونظير ذلك تصور مفهوم الانسان بحيث يقع موضوعا للكلية والجزئية ، فان الموضوع في الأول وان كان ذاتا عين موضوع الثاني ، لكن تصوره - بنحو يصح حمل الكلية عليه - لا يجتمع مع تصوره بنحو يصح حمل الجزئية عليه ، لأنه في الأول يحتاج إلى تجريد النظر عن جميع خصوصيات الذات حتى لحاظ التجريد ، وفي الثاني لابد ان