تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أمورا لا بأس بذكر بعضها : ( منها ) - أنه لو دار الامر بين التخصيص والتقييد ، فالثاني مقدم ، نظرا إلى أن الاطلاق ليس معنى وضعيا للفظ ، وانما حكم به من جهة مقدمات : ( إحداها ) - عدم البيان على القيد ، ومتى ورد دليل يوجب التقييد - وان كان من الألفاظ الدالة على العموم - يقدم على الاطلاق ، لارتفاع موضوعه بذلك . وفيه أن عدم البيان الذي اعتبر في تحقق الاطلاق هو عدم البيان المتصل ، لا الأعم منه ومن المنفصل كما لا يخفى . ( 151 ) فالأولى في دوران الامر بين التخصيص والتقييد ملاحظة الخصوصيات الموجودة في المقام ، إن كانت . و ( منها ) - إنه لو دار الامر بين النسخ والتخصيص ، فالثاني مقدم ، نظرا إلى قلة الأول وشيوع الثاني ، حتى اشتهر انه ما من عام الا وقد خص . أقول ندرة الأول وشيوع الثاني إن كانا مرتكزين في ذهن العرف ، بحيث يصيران كالقرائن المكتنفة بالكلام فهو ، والا فمجرد الظن لا ينفع . ولا دليل على اتباعه . نعم يمكن أن يقال في الخصوصيات الواردة في كلام الأئمة ( عليهم السلام ) بالنسبة إلى عمومات الكتاب أو السنة النبوية يتعين التخصيص ، لان النسخ وإن أمكن وقوعه عقلا ، بان كان الناسخ مودعا عندهم ، ولكن وقوعه ولو نادرا غير محقق ، مضافا إلى ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أن حلال محمد ( صلى الله عليه وآله ) حلال إلى يوم القيامة ، وكذا حرامه الظاهر في أن جنس الحكم المودع عنه لا يتغير ولا يتبدل أصلا ، كما لا يخفى ، مضافا إلى ارتكاز هذا المعنى في ذهن المسلمين . فان قلت كيف يحمل على التخصيص مع حضور وقت العمل بتلك
شرح
( 151 ) نعم المعتبر في تحقق الاطلاق وإن كان عدم البيان المنفصل ، لكن لما كان الاطلاق على هذا المبنى دليلا من جهة السكوت في موارد البيان ، يكون أضعف من كل بيان لفظي ، ولو كان ذلك دلالة العموم .