تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثانية ، وكبر ، ثم جلس ، ثم قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير . . . ) ولا شك أن الثاني أخص من الأول مطلقا ، مع أنه ( عليه السلام ) امر بالتخيير بقوله في آخر الخبر وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا . وكذا ما رواه علي بن مهزيار قال : ( قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبى الحسن ( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلهما إلا على وجه الأرض . . . ) . وظاهر أن الروايتين من قبيل النص والظاهر ، لان الأولى نص في الجواز ، والثانية ظاهرة في عدمه ، لامكان حملها على أن ايقاعها على الأرض أفضل ، مع أنه ( عليه السلام ) امر بالتخيير بقوله : موسع عليك باية عملت . ودعوى السيرة القطعية - على التوفيق بين الخاص والعام والمطلق والمقيد من لدن زمان الأئمة ( عليهم السلام ) وعدم رجوع أحد من العلماء إلى المرجحات الاخر - يمكن منعها . كيف ؟ ولو كانت لما خفيت على مثل شيخ الطائفة قدس سره ، فلا يظن بالسيرة ، فضلا عن القطع ، بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجحات في تعارض النص والظاهر ، كما يظهر من العبارة المحكية عنه في الاستبصار والعدة . وقد نقل العبارتين شيخنا المرتضى قدس سره في رسالة التعادل والترجيح فلاحظ . ( الثالث ) - أنه لو بنينا على تقديم الأظهر ، فمتى علم كون أحد الدليلين أظهر من الآخر ، فلا اشكال ، ومتى اشتبه الحال ، فقد ذكروا لتشخيص الأظهر
شرح
العام به ، بل هما متعارضان ، وأما عبارتا الاستبصار والعدة ، فليستا بصريحتين في ملاحظة الترجيح بين العام والخاص ، وما يشبهما في الظاهرية والأظهرية ، لانصراف عبارة الكتابين عنهما ، وهي قوله ( قدس سره ) : ( فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه . وضرب من التأويل . . . ) ، فان العمل بالخاص في قبال العام غير محتاج إلى التأويل عند العرف ، فلعل مثل الخاص والعام كان خارجا عن موضوع كلامه ، فراجع وتأمل .