تعارض الخبرين .
وبعبارة أخرى ( تارة ) يقال بأن الخاص المنفصل كالمتصل في صرف ظهور
العام وانعقاد ظهور آخر لمجموع الكلامين ، و ( أخرى ) يقال بان العام وان لم
يصرف عن ظهوره المنعقد له بورود الخاص المنفصل ، ولكن العرف - في مقام
تعارض الخاص المذكور مع العام - يقدمون الخاص عليه ، والأول يكذبه
وجدان كل أحد . والثاني لا يستلزم حمل الأسئلة الواردة في الاخبار على غير الموارد
المذكورة ، إذ المرتكزات العرفية لا يلزم أن تكون مشروحة ومفصلة عند كل
أحد ( 150 ) حتى يرى السائل في هذه الأخبار عدم احتياجه إلى السؤال عن
حكم العام والخاص المنفصل وأمثاله ، إذ رب نزاع بين العلماء يقع في الاحكام
العرفية ، مع أنهم من أهل العرف . سلمنا التفات كل الناس إلى هذا الحكم
حتى لا يحتمل عدم التفات السائلين في تلك الأخبار ، فمن الممكن السؤال أيضا ،
لاحتمال عدم امضاء الشارع هذه الطريقة . وعلى هذا يجب أن يؤخذ باطلاق
الاخبار .
ويؤيد عموم الاخبار ما ورد في رواية الحميري عن الحجة ( عليه السلام )
من قوله ، في الجواب عن ذلك حديثان : أما أحدهما ( فإذا انتقل من حالة إلى
أخرى ، فعليه التكبير ) . وأما الآخر ، فإنه روى أنه ( إذا رفع رأسه من السجدة
شرح
( 150 ) لا يخفى أن حمل الأسئلة العرفية على خلاف مرتكزاتهم - من دون
قرينة تدل على ذلك - مما لا يصح الالتزام به ، ولو فتح باب ذلك ، لاختل أمر غالب
الاستظهارات التي عليها مدار استفادة الاحكام من عصر النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام إلى زماننا هذا . واما مجرد انعقاد الظهور للعام - مع عدم العمل
به قبال الخاص ، بل وعدم التوقف - لا ينافي كون تقديم الخاص ارتكازيا ،
وعدم المعاملة معهما معاملة المتعارضين .
وأما الروايتان فحيث لم تنقلا بألفاظهما لا يصح التمسك بهما لكل عام
وخاص ، لاحتمال أن تكون للمورد خصوصية لا يجوز معها التمسك بالخاص وتخصيص