تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
تعارض الخبرين . وبعبارة أخرى ( تارة ) يقال بأن الخاص المنفصل كالمتصل في صرف ظهور العام وانعقاد ظهور آخر لمجموع الكلامين ، و ( أخرى ) يقال بان العام وان لم يصرف عن ظهوره المنعقد له بورود الخاص المنفصل ، ولكن العرف - في مقام تعارض الخاص المذكور مع العام - يقدمون الخاص عليه ، والأول يكذبه وجدان كل أحد . والثاني لا يستلزم حمل الأسئلة الواردة في الاخبار على غير الموارد المذكورة ، إذ المرتكزات العرفية لا يلزم أن تكون مشروحة ومفصلة عند كل أحد ( 150 ) حتى يرى السائل في هذه الأخبار عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العام والخاص المنفصل وأمثاله ، إذ رب نزاع بين العلماء يقع في الاحكام العرفية ، مع أنهم من أهل العرف . سلمنا التفات كل الناس إلى هذا الحكم حتى لا يحتمل عدم التفات السائلين في تلك الأخبار ، فمن الممكن السؤال أيضا ، لاحتمال عدم امضاء الشارع هذه الطريقة . وعلى هذا يجب أن يؤخذ باطلاق الاخبار . ويؤيد عموم الاخبار ما ورد في رواية الحميري عن الحجة ( عليه السلام ) من قوله ، في الجواب عن ذلك حديثان : أما أحدهما ( فإذا انتقل من حالة إلى أخرى ، فعليه التكبير ) . وأما الآخر ، فإنه روى أنه ( إذا رفع رأسه من السجدة
شرح
( 150 ) لا يخفى أن حمل الأسئلة العرفية على خلاف مرتكزاتهم - من دون قرينة تدل على ذلك - مما لا يصح الالتزام به ، ولو فتح باب ذلك ، لاختل أمر غالب الاستظهارات التي عليها مدار استفادة الاحكام من عصر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام إلى زماننا هذا . واما مجرد انعقاد الظهور للعام - مع عدم العمل به قبال الخاص ، بل وعدم التوقف - لا ينافي كون تقديم الخاص ارتكازيا ، وعدم المعاملة معهما معاملة المتعارضين . وأما الروايتان فحيث لم تنقلا بألفاظهما لا يصح التمسك بهما لكل عام وخاص ، لاحتمال أن تكون للمورد خصوصية لا يجوز معها التمسك بالخاص وتخصيص