تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فاللازم التساقط دون الترجيح . ( الخامس ) - أن الامر في تعيين الحاكم إنما هو بيد المدعى ، فينفذ حكم من اختاره في الواقعة . وقد فرض في الرواية الامر بيدهما وتحريهما بعد اختلافهما في الحكم ، وحسم مادة الاشكال بأحد وجهين . إما بان تخرج الواقعة عن المخالفة والمخاصمة ، وتحمل على السؤال عن المسألة المتعلقة بالأموال التي صارت منشأ للنزاع . ( 148 ) والحاصل أن المتنازعين لما كان منشأ نزاعها الشبهة في حكم المسألة ، فيجب رجوعهما إلى رواة الحديث ، ليعلما حكم الواقعة ، ويرتفع النزاع بينهما . وحينئذ لا اشكال أصلا . وإما بحملها على مورد التداعي ، فيصح أن يختار كل منهما غير من يختاره الآخر ، فينفذ حكم كل منهما على من اختاره دون الآخر . نعم يظهر من الرواية أنه لو كان أحدهما اعلم وأفقه فليس لأحد اختيار غيره ويمضى حكمه على الطرفين . وكيف كان فيرتفع ما ذكر من الاشكالات ، أما إشكال تعدد الحاكم ، فلما مضى . وأما إشكال غفلة كل منهما عن مدرك حكم الآخر ، فلامكان اطلاع كل منهما على ذلك ، ولكن يعتقد عدم صحته ، كما هو غير عزيز . وأما اشكال لزوم الاخذ بالأسبق ، فلانه فيما لو كان الحكم نافذا على الطرفين . وما نحن فيه ليس كذلك ، لأن المفروض أن كل واحد اختار حكما غير من اختاره الآخر ، فلا ينفذ حكم من اختاره أحدهما على الآخر ، وان كان سابقا . وأما اجتهاد المترافعين ، فلانه بعد ما كانت الشبهة حكمية ، ولم ترتفع بالحكومة ، أمرهما الإمام عليه السلام بالنظر في أدلة نفس الواقعة ، واستنباط
شرح
( 148 ) هذا خلاف ظاهر الرواية بل صريح قوله ( ع ) : ( الحكم ما حكم به أعدلهما ) وما اختاره ( قدس سره ) حيث أنكر الترجيح بصفة الراوي بحمل هذه الرواية على الحكمين ، فراجع .