تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حرمة القول بالرأي في تعيين مدلول كلام الشارع ، ( 144 ) فإذا دل دليل على التخيير في مقام العمل ، فلا منافاة بينه وبين تلك الأخبار . والشاهد على ذلك أيضا قولهم ( عليهم السلام ) - بعد الامر بالتوقف في بعض الأخبار - ( ولا تقولوا فيه بآرائكم ) وإن أبيت عن الانصراف المذكور ، يمكن ان يقال أن مدلول اخبار التوقف أعم مطلقا من مدلول اخبار التخيير ، لان الأول يرجع إلى النهى عن أمور : ( منها ) - القول بغير العلم في مدلول الخبرين ، و ( منها ) - الاخذ بخبر خاص حجة ، على أنه هو الحجة لا غير . و ( منها ) - اخذ أحدهما حجة على سبيل التخيير . واخبار التخيير تدل على جواز الأخير ، فيجب تقييد تلك الأدلة بها . ومما ذكرنا ظهر ما فيما افاده شيخنا المرتضى قدس سره في الرسالة من دلالة اخبار التوقف على الاحتياط في العمل بالاستلزام . ووجه ذلك شيخنا الأستاذ دام بقاه : بأن الاحتياط في العمل لا يحتاج إلى فتوى بشئ أصلا ، بخلاف العمل على البراءة ، فإنه لابد من الفتوى بها . ثم ناقش في ذلك بمنع الاستلزام ، إذ يكفي في العمل بالبراءة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، بلا افتاء
شرح
( 144 ) هذا الحمل وإن كان غير بعيد بالنسبة إلى بعض الأخبار ، لكن بعضها غير صالح لذلك الحمل ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة ، حيث أن المسؤول عنه في الرواية العمل بقول الراوي ، حيث قال : ( قلت فكيف يصنعان ؟ فعين الإمام ( ع ) وظيفته في مقام العمل ، إلى أن بلغ كلام الراوي إلى قوله : قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ فقال ( ع ) : إذا كان كذلك ، فارجه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف . . ) ( 1 ) ومعلوم أن ذلك لا ربط له بمقام الدلالة وترجيح الاحتمال ، وإن شئت فراجع ، فان فيها موارد منها خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجزء 18 - الباب 9 من الباب صفات القاضي - الحديث 3
إفاضة العوائد — صفحة 368 | السيد الگلپايگاني