تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
المخالفة الالتزامية ( الأمر الثالث ) - هل المخالفة الالتزامية كالمخالفة العملية عند العقل أم لا ؟ ينبغي ان نفرض موردا لا تكون فيه مخالفة عملية أصلا ، ولو على نحو التدريج ، ونتكلم في جواز المخالفة الالتزامية فيه نفيا واثباتا . وهذا لا يفرض في الشبهة الحكمية ، لعدم وجود فعل يكون واجبا في الشرع في ساعة معينة أو حراما كذلك ( 18 ) ثم يرتفع حكمه بعد تلك الساعة ، فينحصر المورد في الشبهة الموضوعية ، كالمرأة ، المرددة ين المنذور وطيها في ساعة كذا ، أو ترك وطيها كذلك . ومجمل القول فيه أن المخالفة الالتزامية في المثال المفروض تتصور على قسمين : ( أحدهما ) - عدم الالتزام بشئ من الوجوب والحرمة فيه .
شرح
المطلق والمقيد ، لاحتمال عدم حصول الغرض الباعث للامر المعلوم إلا باتيان المقيد ، مع أن المقام أولى من سائر القيود لما ذكر من مغفولية القيد عند العامة ، فيستكشف عن إرادة عدم الدخل ، ولا تصل النوبة إلى الأصل . المخالفة الالتزامية ( 18 ) الظاهر عدم الحاجة إلى ساعة معينة ، بل لو كان متعلق الوجوب أو الحرمة فعلا لا يتمكن المكلف من فعله وتركه ، ولو من جهة عدم لحاظ الزمان فيه أصلا ، كأن يعلم اجمالا أن الختان اما واجب وإما حرام ، فإنه - مع قطع النظر عن المبادرة والاسراع فيه ، - لا يتمكن المكلف من المخالفة القطعية ، كما لا يتمكن من الموافقة القطعية مطلقا ، ولو مع لحاظ الاسراع ، وكذلك لو شك في حرمة قتل المرتد بعد التوبة ووجوبه مثلا ، فإنه - مع قطع النظر عن الاستعجال ، - لا يتمكن المكلف من الاحتياط فيه ، ولا من المخالفة القطعية .