تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( الأمر الثاني ) هل يكتفى في مرحلة السقوط بالامتثال الاجمالي ، مع التمكن من الامتثال التفصيلي علما ، أو بظن معتبر أم لا ( 16 ) ؟ لا اشكال في سقوط التكليف لو كان من التوصليات . وأما لو كان من العبادات المعتبر فيها قصد القربة ، فأقصى ما يمكن به الاستدلال - على وجوب تحصيل العلم أو الظن المعتبر في مقام الامتثال وعدم الاكتفاء بالامتثال الاجمال - وجوه : ( الأول ) الاجماع المستفاد من كلمات بعض الأعاظم ، خصوصا فيما إذا اقتضى الاحتياط التكرار . ( الثاني ) عدم عد العقلاء من تمكن من تحصيل العلم بالواجب
شرح
في أوامرنا ، بعد رفع العذر عقلا إلا من حيث حكم العقل بتجويز العقاب ، بعد رفعه وعدمه قبله . نعم ، يبقى في المقام اشكال : وهو أنه على ذلك يمكن الترخيص في المخالفة القطعية أيضا ، بل وفي المخالفة المعلومة بالتفصيل كما أنه قد يحكم العقل بجوازها فيما إذا ابتلى المعلوم بمزاحم مثله ، أو بوجوبه فيما إذا ابتلى بأهم منه ، ولا يمنع عنه الشرع ، بل يصح منه الارشاد إليه أيضا فما ، المانع من أن يرى أن في مخالفته ادراك لمصلحة لو اطلع عليها العقل لأوجبها أو جوزها ؟ . ويمكن الجواب عنه : بان كون الاحكام لطفا ليس الا بلحاظ صلاحيته للتأثير في نفس العبد ، بعد تمامية شرائط التنجيز ، فإذا منعها في هذا الحال مانع عن التأثير صارت لغوا ولم يتحقق اللطف أصلا . نعم ، يبقى الكلام في امكان خروج بعض اقسام العلم ، حيث إنه يكفي في عدم اللغوية بقاء بعض أقسامه بحاله . كما لا يخفى . ( 16 ) أو يقال : إن الغرض كما اثر في حدوث الامر كذلك يؤثر في بقائه ، فما لم يسقط لا يسقط كما في الكفاية .
إفاضة العوائد — صفحة 32 | السيد الگلپايگاني