تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
النهى فيها . وليس افراد العام ههنا هو افراد الشك واليقين ، كي يقال إن الدليل العلمي إنما يكون مزيلا للشك بوجوده ، بل افراده افراد نقض اليقين بالشك ، والدليل المعتبر - وإن لم يكن علميا - يكون موجبا لئلا يكون النقض بالشك ، بل بالدليل - إلى أن قال - . لا يقال قضية قوله ( عليه السلام ) في بعض الأخبار : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) هو النهى عن النقض بغير اليقين ، والدليل المعتبر غير موجب لليقين مطلقا ، فكيف يقدم كذلك ؟ لأنا نقول : لا محالة يكون الدليل موجبا لليقين ، غاية الأمر لا بالعناوين الأولية للأشياء ، بل بعناوينها الطارئة الثانوية ، مثل ان يكون قد دل على وجوبه أو حرمته خبر العدل ، أو قامت البينة على ملكيته أو نجاسته بالملاقاة ، إلى غير ذلك من العناوين المنتزعة . انتهى ما أردنا من نقل كلامه دام بقاه . ولا يخفى أن جعل اليقين الذي جعل غاية للاستصحاب - عبارة عن اليقين بالحكم بوجه من الوجوه ، وان كان من الوجوه الظاهرية - يلازم جعل الشك الموضوع فيه عبارة عن عدم العلم بالحكم بوجه من الوجوه كذلك . وعلى هذا فبعد قيام الدليل المعتبر ليس الشك بهذا المعنى موجودا . وحينئذ فلا حاجة إلى تسليم ان الدليل المعتبر لا يوجب خروج المورد عن مورد الاستصحاب ، ولكن يخرجه عما تعلق به النهى من النقض بالشك . وكيف كان ففي ما افاده دام بقاه مواقع للنظر : ( أحدها ) ان وجود الدليل المعتبر على خلاف الحالة السابقة ، بعد ما لم يكن موجبا للعلم ، لا يخرج المورد عن صدق نقض اليقين بالشك ، لأن المفروض بقاء الشك بحالة ، ولا نعنى بنقض اليقين بالشك الا رفع اليد عن الحالة السابقة في حال الشك ، ( 131 ) نعم هو نقض لليقين بالشك بواسطة الدليل .
شرح
( 131 ) لا يخفى أن الظاهر من تلك القضية رفع اليد عن العمل باليقين في حال الشك بواسطة الشك ، كما هو المتعارف ، فان المتوضي إذا شك في نقض