تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في الأصول العملية غير الشك اللازم عقلا في الطرق الشرعية ، ومغايرتهما بان يراد من الشك المأخوذ في الأصول عدم الطريق ، ويكون الشك اللازم في الطرق الشرعية عقلا ، ولم يذكر في الدليل صفة التردد ، فليتأمل . ( فان قلت ) هب ذلك ، لكن ورود الطريق على الأصول موقوف على شمول دليل الحجية لمواردها ، وأي ترجيح لشمول دليل الحجية على شمول أدلة الأصول ، مع كون المورد قابلا لهما في أول الأمر ؟ ( قلت شمول أدلة الطريق لا مانع منه أصلا ، لوجود موضوعها مطلقا ، وعدم ما يدل على التخصيص ، بخلاف شمول أدلة الأصول ، فان موضوعها يبتنى على عدم شمول دليل حجية الطرق . ولا وجه له بعد وجود الموضوع مطلقا ، وعدم ما يدل على التخصيص . وبعبارة أخرى : الامر دائر بين التخصيص والتخصص ، والأول خلاف الأصول دون الثاني . والعجب من شيخنا المرتضى ( قدس سره ) حيث أنه - بعد ما نقل كون العمل بالأدلة في مقابل الاستصحاب من التخصيص ، بناءا على أن المراد من الشك عدم الدليل والطريق والتحير في العمل - استشكل بأنه لا يرفع التحير في خصوص مورد الاستصحاب ، الا بعد اثبات كون مؤداه حاكما على مؤدى الاستصحاب ، والا أمكن أن يقال : إن مؤدى الاستصحاب وجوب العمل على الحالة السابقة ، مع عدم اليقين بارتفاعها ، سواء كانت هناك الامارة الفلانية أم لا ، ومؤدى دليل تلك الامارة وجوب العمل بمؤداها ، خالف الحالة السابقة أم لا . ولا تندفع هذه المغالطة الا بما ذكرنا من طريق الحكومة . انتهى . وأنت خبير بأنه - بعد ما فرض ان المراد من الشك المأخوذ في الاستصحاب هو عدم الدليل والتحير ( 130 ) - لا يمكن ان يقال : ان مؤداه وجوب
شرح
( 130 ) لان حجية الامارة القائمة على خلاف مقتضى الاستصحاب إن كانت مقطوعة ، فلا مناص عما ذكره ( قدس سره ) ، لأنه لا يبقى على الفرض موضوع للاستصحاب ، لتحقق غايته ، وأما لو احتمل عدم حجيتها في خصوص المورد في