تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في الجمعة . فكل من طرفي الشك معارض لفرد من اليقين . ( ودعوى ) أن اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في الجمعة ، والقاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق ( مدفوعة ) بأن الشك - الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة وعدمها - عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق . واحتمال انتقاضه وعدمه معارضان لليقين بالعدالة وعدمها ، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ، ولا بالعدم . انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : الظاهر من كلامه قدس سره ان هذه المعارضة دائمية ، وليس كذلك ، ( 115 ) لامكان عدم احراز الحالة السابقة قبل يوم الجمعة . نعم العدم الأزلي متيقن ، لكن انما يصح أن يكون مجرى للاستصحاب إن كان له اثر شرعي . وأما إن كان موضوع الأثر عدم العدالة للمحل المفروض وجوده ، فلا يلزم أن يكون ذلك العدم متيقنا دائما ، حتى يلزم التعارض بين الاستصحاب والقاعدة ، كما لا يخفى . واعترض شيخنا الأستاذ دام بقاه ، بأن التعارض إنما يلزم لو كان كل واحد - من نقض اليقين بعدم العدالة قبل يوم الجمعة بشك ، ونقض اليقين بالعدالة المقيدة ثبوتها بذلك في مثل المثال - في عرض الآخر ، ولم يكن بينهما السبية والمسبية ، والا فلا يعم العام إلا ما هو السبب منهما ، كما سيأتي الكلام فيه انشاء الله تعالى . وليس كذلك ، فان كون نقض اليقين بعدم العدالة مع هذا الشك نقضا بالشك ، يتوقف على عدم شمول النهى لنقض اليقين بالعدالة المقيدة . وهذا بخلاف نقض اليقين بالعدالة المقيدة مع هذا الشك ، فإنه نقض
شرح
( 115 ) نعم وإن لم يكن فيما مثل به - دام ظله - معارضة ، وكذا فيما إذا علم بتحقق ملكة العدالة وصدور فسق منه ، وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، حيث استصحاب في المقام ، حتى يعارض القاعدة ، لكن مع ذلك الغاء مثل تينك القاعدتين لخصوص مثل ذلك المورد النادر كما ترى ، لان وجود مورد نادر لم تتحقق فيه المعارضة لا تخرج إحدى القاعدتين المتعارضتين الأخرى عن اللغوية .
إفاضة العوائد — صفحة 293 | السيد الگلپايگاني