تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وفى موثقة أخرى ( كما شككت فيه مما قد مضى ، فامضه كما هو ) . والكلام فيها يقع في مقامات : المقام الأول ( أحدهما ) ان مضمون هذه الأخبار هل هو جعل قاعدة واحدة أو قواعد مختلفة ؟ قال شيخنا الأستاذ دام بقاه : إن مقتضى التأمل في الروايات أنها مفيدة لقاعدتين : ( إحداهما ) القاعدة المضروبة للشك في وجود الشئ بعد التجاوز عن محله مطلقا ، أو في خصوص اجزاء الصلاة وما بحكمها من الأذان والإقامة و ( ثانيتهما ) القاعدة المضروبة للشك في صحة الشئ ، لأجل الشك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا . بعد الفراغ منه ، ثم جعل - دام بقاه - الصحيحة الأولى ، والرواية الثانية ظاهرتين في القاعدة الأولى ، والموثقة الأخيرة - مضافة إلى مؤيدات اخر - ظاهرة في الثانية . ثم قال دام بقاه في تقريب هذا المدعى : ( لا يخفى أن ارجاع إحدى الطائفيتين إلى الأخرى - بحسب المفاد ، أو ارجاعهما لي ما يعمها أو ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف وتعسف بلا وجه موجب له أصلا ، مع ما يرد عليه من الاشكال الآتي في خروج أفعال الطهارات الثلاث عن القاعدة مع التمحل في اندفاعه ، وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين . ثم استظهر مما جعله دليلا على القاعدة الثانية العموم لجميع موارد الفقه من أبواب العبادات والمعاملات . ومما جعله دليلا على القاعدة الأولى اختصاصه باجزاء الصلاة وما يحسب منها : كالاذان والإقامة ، وعلل - اختصاص ذلك باجزاء الصلاة وما بحكمها - بان قوله ( عليه السلام ) : ( إذا خرجت من شئ ) في صحيحة زرارة ، وقوله في رواية ابن جابر : ( كل شئ شك فيه ) لو لم يكن ظاهرا في خصوص الشئ من أفعال الصلاة - بقرينة السؤال عن الشك فيها في صدر كل واحد منهما - فلا أقل من عدم الظهور في العموم لغيرها ، فان تكرار