تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
خروجه مبنى على ظهور الدليل في كل واحد من الأزمنة ، حتى يقتصر في الخارج على القدر المتيقن . وهذا خلاف المفروض . على أنه لو صح هذا التقييد فيما خرج في الابتداء ، لصح فيما إذا خرج في الأثناء أيضا ، بأن يقال - بعد العلم بخروج زيد مثلا يوم الجمعة عن عموم أكرم العلماء - ان الواجب هو الاكرام في غير يوم الجمعة ، فيوم السبت فرد من افراد هذا العنوان المقيد ، كما أن اليوم السابق على يوم الجمعة أيضا فرد له . والحاصل أن الامر دائر بين تخصيص العام بالنسبة إلى الفرد أو التصرف في ظهور الاطلاق الذي يقتضى استمرار الحكم ، ولو فرضنا أن الثاني متعين ، من جهة أنه ظهور اطلاقي يرفع اليد عنه في مقابل الظهور الوضعي ، فلا يجوز أن يقيد موضوع الحكم بما بعد ذلك الزمان الخارج ، ويقال بثبوت الحكم لذلك الموضوع دائما ، لان ذلك فرع انعقاد ظهورات بالنسبة إلى الأزمان ، حتى تحفظ فيما لم يعلم بالخروج . والمفروض خلافه ، بل اللازم - على فرض القول بدخول الفرد في الجملة - القول بعدم دلالة القضية على زمان الحكم . فافهم . اخذ الموضوع في الاستصحاب الأمر العاشر - أنه يشترط في استصحاب كل شئ بقاء موضوعه على نحو ما كان في القضية المتيقنة ، فإن كان الموضوع فيها الشئ المفروض وجوده ، فاللازم أن تكون القضية المشكوكة هي ثبوت العرض لذلك الشئ المفروض وجوده ، وان كان الموضوع ذات الشئ أعني الطبيعة المقررة ، كما إذا تيقن بوجود زيد ، فاللازم أن يكون في القضية المشكوكة أيضا كذلك ، مثلا لو تيقن بقيام زيد في السابق ، ثم شك في ذلك ، فتارة يشك في القيام مع اليقين بوجود زيد في الخارج ، ولأخرى مع الشك . والثاني على قسمين ، لأن الشك ( تارة ) يستند إلى الشك في وجود زيد ، و ( أخرى ) لا يستند إليه ، بل يشك في كل من وجوده وقيامه مستقلا . هذه اقسام الشك المتصورة في قيام زيد ثانيا .
إفاضة العوائد — صفحة 280 | السيد الگلپايگاني