- المستكشف بقاعدة الملازمة - بمكان من الامكان ، لعدم المانع فيه إلا الشك في
الموضوع بحسب الدقة ، ولو كان هذا مانعا لا نسد باب الاستصحاب في الاحكام
الكلية والجزئية ، لكون الشك فيها راجعا إلى الشك في الموضوع يقينا ، وما هو
الجواب في باقي موارد الاستصحاب هو الجواب هنا ، من دون تفاوت أصلا .
وستطلع على تحقيق وجوب اخذ الموضوع من العرف في محله انشاء الله تعالى .
أدلة الاستصحاب
الثاني - بيان حال الأدلة الدالة على وجوب البناء على الحالة السابقة ،
وانها هل تدل عليه مطلقا ، أو تختص ببعض الموارد ؟
فنقول : ذهب شيخنا المرتضى قدس سره إلى الثاني ، وذكر من الأدلة الدالة
على الاستصحاب أمورا كلها مختصة بصورة الشك في الرافع ، مع احراز المقتضي
على ما افاده قدس سره :
أحدها : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه .
ثانيها : أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من
جهة الرافع ، فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا إلا وحكم الشارع فيه
بالبقاء ، إلا مع امارة توجب الظن بالخلاف ، كالحكم بنجاسة الخارج قبل
الاستبراء ، فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة ، والا لوجب الحكم
بالطهارة ، لقاعدة الطهارة ، بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنى في المخرج ،
فرجح هذا الظاهر على الأصل - إلى أن قال قدس سره - والانصاف أن هذا
الاستقراء يكاد يفيد القطع ، وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد ،
كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض أنه المستند في حجية شهادة العدلين على
الاطلاق .
ثالثها : الأخبار المستفيضة ، فذكر اخبار الباب عموما وخصوصا ، ثم
قال قدس سره - بعد التكلم فيها نقضا وإبراما : ان اختصاص الأخبار الخاصة
بالقول المختار واضح . وأما الأخبار العامة ، فالمعروف بين المتأخرين
إفاضة العوائد — صفحة 230
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٠