تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الاستدلال بها على حجية الاستصحاب مطلقا . وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانساري قدس سره في شرح الدروس . توضيحه : أن حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتصالية ، كما في نقض الحبل ، والأقرب إليه على تقدير مجازيته هو رفع الامر الثابت ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشئ ، ولو لعدم المقتضى له ، بعد أن كان آخذا به ، فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه ، والبناء على عدمه بعد وجوده . إذا عرفت هذا فنقول : إن الامر يدور بين أن يراد بالنقض مطلق ترك العمل وترتيب الأثر ، وهو المعنى الثالث ، ويبقى المنقوض عاما لكل يقين ، وبين ان يراد من النقض ظاهره ، وهو المعنى الثاني ، فيختص متعلقه بما من شأنه الاستمرار المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى . والظاهر رجحان هذا على الأول ، لان الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام ، كما في قول القائل لا تضرب أحدا ، فان الضرب قرينة على اختصاص العام بالاحياء ، ويكون عمومه للأموات قريبة على إرادة مطلق الضرف عليه ، كساير الجمادات . إنتهى ما أردنا نقله من كلامه رفع مقامه . أقول : أما الاتفاق فلا يتحقق المحصل منه الكاشف عن رأى المعصوم قطعا . والمنقول منه ليس بحجة ، مع ما يرى من الاختلاف ، وذهاب جمع إلى عدم حجية الاستصحاب مطلقا . واما التتبع الذي ذكره قدس سره ، فإن كان الدليل في كل مورد غير أدلة الاستصحاب ، فالانصاف أنه يفيد الاطمينان التام بوجوب الجري على طبق المقتضي للبقاء . أما ان هذا الحكم هل هو من جهة ملاحظة الحالة السابقة مع وجود المقتضى للبقاء ، أو من جهتها من دون اعتبار المقتضي ، أو من جهتها من دون اعتبار الحالة السابقة ؟ فلا يعلم . وان كان الدليل على ذلك أدلة الاستصحاب ، فليس بدليل مستقل ليتكلم فيها . وأما الاخبار ، فالانصاف ان ظهورها في حجية الاستصحاب غير قابل للانكار . وأما اختصاص مواردها فيما اختاره قدس سره فمحل منع ، بل