تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
المعلومة ، وقامت البينة على أن هذا خمر ، نعلم بواسطة دليل حجية البينة بان هذا الخمر تعبدا ، فيتحقق هذا الموضوع بواسطة دليل الحجية والوجدان ، فدليل الحجية يوجب ثبوت الخمر تعبدا ، والعلم بان هذا خمر تعبدا
شرح
( الأولى ) - نورانيته في نفسه ، وهي جهة كونه صفة انسانية تباين الخارج . ( الثانية ) - جهة مظهريته ومنوريته للغير ، وهي كونه فانيا في الخارج وحاكيا عنه ، والناظر إليه بهذه الحيثية قد لا يرى الا الخارج ، وقد يرى الخارج والطريق الخاص إليه بنحو مضى في علم الجنس ، فان لوحظ في الموضوع على نحو الأول ، فهو معنى اخذه صفة ، وان لوحظ على النحو الثاني فهو معنى طريقيته المحضة . وإن اخذ على النحو الثالث فهو معنى أخذ الطريق موضوعا ، ومعلوم أنه لو اخذ بهذا النحو ملحوظا في الموضوع ، بمجرد دليل حجية امارة لا يصح قيامها مقامه ، لفرض لحاظ طريق خاص في الموضوع وهو القطع . لكن قد أورد على هذ المعنى بعدم الواسطة بين الاخذ بنحو الطريقية ، على أن يكون الجامع بين الطرق موضوعا للحكم ، وبين اخذه بنحو الصفتية ، وذلك القطع الملحوظ موضوعا قد لا يرى به الا صفة في المتعلق ، وهو عدم الترديد فيه ، من غير نظر إلى كونه صفة خاصة في النفس . وبهذا المعنى لا ترديد في المتعلق في جميع الامارات ، وقد يلاحظ كونه صفة في قبال سائر الصفات ، وهو معنى الصفتية ، لكن لا يخفى أن صفة الواقع مع القطع غير صفته مع الامارة ، فان عدم الترديد فيه على الأول واقعي ، بخلاف الثاني ، فإنه تعبدي . ثم إنه يمكن ان يقال بصحة قيام الامارة مقام القطع ، وان كان له دخل في الموضوع على النحو الذي أشرنا إليه ، بان يكون الجاعل لحجية الامارة حين الجعل ناظرا إلى آثار القطع ، أعم من أن يكون مأخوذا في موضوعه شرعا ، أو ما يترتب عليه عقلا ، فإنه يمكن للشرع التعبد بالعمل على الامارة كالعلم ، وان كان لزوم العمل في العلم عقليا ، فالجامع بين الحكمين هو ترتب اثر العلم ، وسيأتي في الاستصحاب انشاء الله تعالى مزيد توضيح لذلك .
إفاضة العوائد — صفحة 18 | السيد الگلپايگاني