تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بالحكم هو الغفلة ، - إذ مع وضوح هذا الحكم بين المسلمين قلما يتفق مع الالتفات إليه الشك فيه ، بخلاف الجهل بكونها في العدة ، فإنه يتحقق غالبا مع الالتفات ، لكثرة أسبابه ، إذ المتعارف - بحيث قل أن يتخلف - التفتيش عن حال المرأة التي يريد ان يتزوجها ، ومعه من المستحيل عادة أن لا يصادف بما يورث التفاته إلى انها في العدة أم لا كما لا يخفى - خص الإمام عليه السلام الجاهل بالتحريم بالأعذرية ، معللا بكونه غير قادر على الاحتياط ، نظرا إلى أن الغالب فيه الغفلة ، بخلاف الجاهل بالعدة من دون التفات منه إلى ما يتفق نادرا في الموضعين ، فإذا لا تفكيك بحسب المعنى بين الموضعين ) . قلت كما أن وضوح الحكم بين المسلمين يوجب عدم الشك مع الالتفات ، كذلك غلبة التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشك بحاله ( 77 ) ، فالتعرض لحكم الشبهة في العدة أيضا تعرض للفرد النادر فتأمل . ويمكن دفع الاشكالات الواردة على الرواية بأجمعها ، بحمل الجهالة على الغفلة في كلتا الصورتين ، وحمل قول السائل بجهالة ان الله حرم عليه ذلك - على الجهالة في الحكم التكليفي ، وقوله - أم بجهالته انها في العادة - على جهالته بان العدة موضوعة للامر الوضعي أعني الحرمة
شرح
( 77 ) لا يخفى ان بقاء الشك حتى مع التفتيش ليس ببعيد . وأما حمل الجهل في الثاني على الجهل بالحرمة الأبدية ، وحمل الاحتياط الممكن على ترك التزويج بعد انكشاف الحال ، فهو خلاف الظاهر ، فان موضوع الاحتياط لا يتحقق فيما لم يكن تكليف مشكوك . والمفروض ان الزواج - مع الجهل بالعدة - لم يكن محرما في الواقع حتى يحكم بالمعذورية في تركه ، فالأقوى ما في الكفاية من التوجيه .
إفاضة العوائد — صفحة 164 | السيد الگلپايگاني