تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وجه الاطلاق ، فيتبع دليل اعتباره . ثم اعلم أن القطع المأخوذ في الموضوع يتصور على اقسام ( أحدها ) أن يكون تمام الموضوع للحكم ( ثانيها ) ان يكون جزءا للموضوع ، بمعنى ان الموضوع المتعلق للحكم هو الشئ مع كونه مقطوعا به . وعلى أي حال إما أن يكون القطع المأخوذ في الموضوع ملحوظا على أنه صفة خاصة ، وإما أن يكون ملحوظا على أنه طريق إلى متعلقه . والمراد - من كونه ملحوظا على أنه صفة خاصة - ملاحظته من حيث أنه كشف تام ، والمراد من كونه .
شرح
لزوم العمل به عقلا ، وكون القطع محركا وباعثا نحو المقطوع به ، وبهذا المعنى لا يمكن النهي عنه ، ولا ارتداع المكلف عن العمل به ، لا العذر عند الخطأ والتنجيز عن الإصابة ، لان التنجيز عند الإصابة وإن لم ينفك عنه ، لكن يمكن تحقق القطع وعدم معذورية المكلف مع الخطأ ، كمن علم اجمالا بتحقق الخطأ في بعض اقسام القطع الحاصل له من بعض المقدمات العقلية مثلا ، فإنه لا يجوز له الاقتحام في تلك المقدمات ، ولو حصل له القطع منها لم يكن معذورا عند الخطأ ، وإن كان في العمل به مجبولا . ولو كان ذلك مراد المفصلين بين الحاصل من المقدمات الشرعية والعقلية ، فلا بأس بالالتزام به ، كما لو كان المراد عدم حصول القطع غالبا من المقدمات العقلية ، واما لو كان المراد عدم جواز العمل بالقطع الحاصل من المقدمات العقلية ، بعد حصوله ، فلا فرق فيما ذكر من عدم احتياج حجيته إلى الجعل ، وعدم امكان النهي عنه ، وعدم قابليته للامر بمتابعته بين الحاصل من أي سبب لأي شخص في أي مسألة . نعم على القول بالجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بتعدد مراتب الاحكام ، يمكن الالتزام بجواز النهي عن بعض اقسام القطع ، بدخل قسم خاص موضوعا في فعلية الحكم ، وان كان طريقا في الانشاء ، ولعل كلام صاحب الفصول - في مقدمات الانسداد في مقام اختيار حجية خصوص الظن بالطريق - يبتني على ذلك ، حيث قال بعد كلمات له : ( وحاصل القطعين يرجع إلى قطع واحد ، وهو أن الشارع كلفنا بمؤديات تلك الطرق ) فراجع وتأمل في تصحيحه .
إفاضة العوائد — صفحة 14 | السيد الگلپايگاني