تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
عن قطع المالك علقته عن الملك واعطائه للغير ، وقس على ذلك باقي الانشائيات . ثم إنه كشف الألفاظ المذكورة بموادها أو بهيئاتها عما ذكر من المعاني تنتزع - من مرحلة اظهارها مع شرائطها عند العقلاء - عناوين الأمور الانشائية ، كالوجوب من اظهار إرادة المولى مع علوه أو مع استعلائه - لو قيل إنه من شرائط الانتزاع عند العقلاء - والاستفهام عند اظهار طلب الفهم في النفس ، والترجي والتمني عند اظهار الرجاء القلبي والميل الباطني ، والتمليك الخاصة بين الزوجين ، حيث أن الملكية والزوجية قابلتان للقطع والايجاد ، وذلك الاظهار موضوع لحكم العقلاء بحصول العقلة المذكورة مع شرط اظهارها ، وكذلك لحكم الشارع مع وجود الشرائط المعتبرة عنده . وهذا ما قلناه في المقدمة الثانية : من كون الاظهار موضوعا لحكم العقلاء أو الشارع ، ومعلوم أن مجرد ذلك لا يوجب كون اللفظ موجدا للمعنى ، وان كان موجدا لشئ آخر بهذا المعنى ، لكن الموجود ليس بمعناه ، بل في طول كشف اللفظ عن المعنى ، ورتبة متأخرة عنه ، ولو كان اللفظ بهذا يستحق اسم الموجدية للمعنى ، لكان الاخبار أيضا موجدا ، لما قلنا من أن اظهار بعض الأشياء موضوع لا حكام شرعية وعقلائية ولو كان بالاخبار ، كما مر تفصيله . بقي في المقام شئ ، وهو سؤال الفرق بين الجمل الانشائية والأخبارية ، حيث أن الجمل الانشائية - على هذا - حاكية وكاشفة كالاخبارية عن المعنى ، ولازمه اتصافها بالصدق والكذب أيضا ، وهو كما ترى . لكنه يجاب - بعد التصديق بكونهما حاكيتين عما في الضمير ، وعدم الفرق بين اضرب واطلب ، أو أريد منك الضرب الاخباري مثلا ، من حيث حكايتهما عن معناهما في موطنه - بالفرق ، بأن الهيئة في الثانية كاشفة عن وجود التجزم في نفس المتكلم بما أخبر به ، بخلافها في الأولى ، فإنها كاشفة عن حقيقة ما يتجزم به
إفاضة العوائد — صفحة 97 | السيد الگلپايگاني